ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

السفسطة

المصدر: المعجم الفلسفي، د. جميل صليبا، 1982

في الفرنسية Sophisme
في الإنكليزية Sophism
في اللاتينية Fallacia

أصل هذا اللفظ في اليونانية (سوفيسما sophisma) وهو مشتق من لفظ (سوفوس sophos ) ومعناه الحكيم والحاذق.
والسفسطة عند الفلاسفة هي الحكمة المموهة، وعند المنطقيين هي القياس المركب من الوهميات. والغرض منه تغليط الخصم وإسكاته، كقولنا: الجوهر موجود في الذهن، وكل موجود في الذهن عرض لينتج أن الجوهر عرض. وقيل: إن القياس المركب من المشبهات بالواجبة القبول يسمى قياساً سوفسطائياً، وقيل أيضاً: إن السفسطة قياس ظاهره الحق وباطنه الباطل، ويقصد به خداع الآخرين، أو خداع النفس، فإذا كان القياس كاذباً، ولم يكن مصحوباً بهذا القصد لم يكن سفسطة، بل كان مجرد غلط أو انحراف عن المنظق.
وتطلق السفسطة أيضاً على القياس الذي تكون مقدماته صحيحة ونتائجه كاذبة لا ينخدع بها أحد، إلا أنك إذا أمعنت النظر فيه وجدته مطابقا لقواعد المنطق، ووجدت نفسك عاجزاً عن دحضه، كسفسطة السهم وسفسطة كومة القمح، فإن الغرض منهما إثارة المشكلات المنطقية، وإظهار المتناقضات التي تضع العقل في مأزق حرج، أما سفسطة السهم فقد لخصها أرسطو نقلا عن ( زينون ) الأيلي في كلامه على بطلان الحركة بقوله:
-كل جسم يشغل امتداداً مساوياً لامتداده فهو ساكن.
-والسهم المرمي جسم يشغل (في كل لحظة من زمان حركته) امتدادا مساويا لامتداده.
- وإذن السهم المرمي ساكن.
وأما سفسطة كومة القمح فهي أن تطلب من محدثك التسليم بالمقدمة الآتية،وهي كل كومة، كالكومة المؤلفة من خمسين حبة مثلا، فإن رفع حبة واحدة منها لا يبطل كونها كومة. ثم تهبط بعد ذلك من كومة إلى كومة حتى تصل إلى الكومة المؤلفة من حبتين، فتقول: إذا صحت المقدمة الأولى وجب أن يؤدي رفع حبة واحدة من هذه الكومة الأخيرة إلى الحصول على كومة ذات حبة واحدة. وهذا غلط مرده إلى تعميم المقدمة الأولى، وإطلاقها على كل كومة، حتى على الكومة المؤلفة من حبتين.
ويطلق اصطلاح سفسطة الأعراض (Fallacia accidentis) على السفسطة التي تجعل العرضي ذاتياً، كتعريف المادة بالشيء الصلب، أو تعريف الكسول بالرجل المتعطل عن العمل في وقت معين.
والسوفسطائي (Sophiste ) هو المنسوب إلى السفسطة تقول: فيلسوف سوفسطائي ونظرية سوفسطائية. وقد أطلق هذا اللفظ في الأصل على الحاذق في إحدى الصناعات الميكانيكية، ثم أطلق على الحاذق في الخطابة أو الفلسفة، ثم أطلق بعد ذلك تبذلاً على كل دجال مخادع. قال (بروشار) لقد كان السوفسطائيون القدماء يدعون أنهم يستطيعون أن يبرهنوا على النظريات المتناقضة بأدلة منطقية متساوية. وما أكثر ما يفعل الناس ذلك في أيامنا هذه بتأثير أهوائهم ومصالحهم، إلا أنهم يفعلونه بغير علم. والسوفسطائيه (La sophistique ) جملة من النظريات أو المواقف العقلية المشتركة بين كبار السوفسطائيين كبروتاغوراس ( Protagoras ) وغورجياس (Gorgias ) وبروديكوس (Prodicus) وهيبياس (Hippias ) وغيرهم. وتطلق أيضاً على كل فلسفة ضعيفة الأساس، متهافتة المبادئ، كفلسفة الريبيين الذين ينكرون الحسيات والبديهيات وغيرها، وتنقسم إلى ثلاث فرق ( أولاها ) اللاأدرية، وهم القائلون بالتوقف في وجود كل شيء وعلمه.
( وثانيتها ) العنادية وهم الذين يعاندون ويدعون أنهم جازمون بأن لا موجود أصلا
كأن الحقائق عندهم سراب يحسبه الظمآن ماء وليس لها ثبوت، ( وثالثتها ) العندية
وهم القائلون إن حقائق الأشياء تابعة للاعتقادات دون العكس. ولا يمكن أن يكون في العالم قوم عقلاء ينتحلون هذا المذهب (كشاف اصطلاحات الفنون التهانوي ).(ر:الغلط)