ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

السؤال، المسألة

المصدر: المعجم الفلسفي، د. جميل صليبا، 1982

في الفرنسية Question
في الإنكليزية Question
في اللاتينية Quaestio
السؤال ما يسأل، وهو استدعاء المعرفة، أو مايؤدي إلى المعرفة.
والسؤال للمعرفة قد يكون للاستفهام والاستعلام تارة، أو للتعريف والتبيين أخرى. وإذا كان السؤال للجدل كان من حقه أن يطابق موضوعه بلا زيادة ولا نقصان.
وقد يكون معنى السؤال الطلب، أي طلب الأدنى من الأعلى، وقد يقارب معناه معنى الأمنية إلا أن الأمنية تقال فيما قدر، والسؤال يقال فيما طلب.
وإذا كان السؤال بمعنى الطلب والالتماس تعدى إلى مفعولين بنفسه كقولك:سألته العفو وإذا كان بمعنى الاستفسار تعدى إلى المفعول الأول بنفسه، وإلى المفعول الثاني بعن كقولك: سألته عن مذهبه. وقد يدل بالسؤال على الاعتراض، وبالسائل على المعترض، فيكون السائل من نصب نفسه لنفي الحكم الذي ادعاه المدعي بلا نصب دليل عليه، وقد يطلق على ماهو أعم أي على كل ماتكلم به المدعي.
ومن شرط السؤال أن يكون مطابقاً لموضوعه، وأن يكون واضحاً ومعقولاً، لأنه إذا لم يكن كذلك أدى إلى المغالطة، كسؤالك عن البحر مثلا: هل هو أرض أم سماء، فهو سؤال غير معقول.
أما المسألة، فهي الدعوى من حيث ورود السؤال عليها، أو على دليلها. وتطلق أيضا على القضية المطلوب بيانها في العلم. لذلك قال الجرجاني في تعريفاته: « إن المسائل هي المطالب التي يبرهن عليها في العلم ويكون الغرض من ذلك العلم معرفتها » مثل قولنا:مسائل الطبيعيات، أو مسائل الرياضيات.
وتطلق المسألة في أيامنا هذه على موضوع الحديث، كقولنا: لنرجع إلى المسألة، فالمسألة هنا هي الموضوع، وتطلق أيضاً على المشكلة العملية المناقش فيها، كقولنا المسألة الاجتماعية، والمسألة التربوية إلخ. وكثيراً ما أدى غموض المسائل إلى التخبط في الإجابة عنها.
وتجاهل المطلب أو المسألة( Ignorance de la question ) مغالطة تنشأ عن إثبات شيء غير مطلوب.
وتسمى طريقة البحث العلمي المشتملة على الأسئلة بطريقة الاستقصاء أو طريقة السؤال ( Questionnaire ) وهي أن تطلب من عدد كبير من الناس الإجابة عن جملة من الأسئلة الموزعة عليهم. ولهذه الطريقة كما بين ( ريبو Robot ) صورتان: الأولى شفهية والثانية كتابية.