ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

هربلو

المصدر: موسوعة المستشرقين للدكتور عبد الرحمن بديوي، 1992

BARTHELEMY D'HERBELOT DE MOLAINVILLE
(1625 – 1695) مستشرق فرنسي من الرعيل الأول.
ولد في باريس في 14 ديسمبر 1625، وتوفي في باريس في 8 ديسمبر 1695.
تعلّم في باريس اليونانية واللاتينية والفلسفة، وكذلك دَرَس العبرية والسريانية والكلديانية، ثم درس العربية والفارسية والتركية. وقام برحلة إلى إيطاليا للدراسة.
ثم رتب له فوكيه Fouguet، وزير مالية لويس الرابع عشر، معاشاً وعينه سكرتيراً مترجماً للغات الشرقية. وسافر مرة ثانية إلى إيطاليا، فاستقبله فرنسوا الثاني، الدوق الكبير لتوسكانيا، في بلاطه، في يوليو 1666 باحتفال بالغ.
لكن كولبير، كبير وزراء لويس الرابع عشر، استدعاه إلى باريس. ومنحه لويس الرابع عشر معاشاً مقداره ألف وخمسمائة جنيه livres.
وعين في 1692 أستاذاً للغة السريانية في الكوليج دي فرانس، خلفاً لدوڤرن d'Auvergnes، الذي كان بدوره خلفاً لجبريل الصهيوني (وهو لبناني ماروني).
ولما كان عند دوق توسكانيا، وضع خطة لتصنيف «مكتبة شرقية"، أعني موسوعة جامعة لكل ما يتعلق بالشرق من معارف ومعلومات موجودة في الكتب العربية والفارسية والتركية، وأن يرتب موادها بحسب الترتيب الهجائي.
والمصادر التي استمد منها هي في الغالب لمؤلفين متأخرين. ونذكر أولاً ما يتعلق منها بالتاريخ والتراجم:
فمن المصادر العربية استعان بـ «روضة المناظر» لابن الشحنة، و «تاريخ المسلمين من صاحب شريعة الإسلامي أبي القاسم محمد إلى الدولة الأتابكية» تأليف الشيخ المكين جرجس بن العميد، و «نظم الجوهر» ليوتيخوس، و «تاريخ مختصر الدول» لابن العبري، و «وفيات الأعيان» لابن خلكان.
ومن المصادر الفارسية استعان بـ «روضة الصفا» تأليف ميرخوند، و «خلاصة الأخبار» تأليف خوندمير، و «لب التواريخ» ليحيى بن عبد اللطيف، و «تاريخ كزيدة» لحمد الله قزويني، «وتذكرة الشعراء» تأليف دولتشاه.
وفيما يتعلق بالجغرافيا وعلم البلدان، استعان بكتاب «تقويم البلدان» لأبي الفدا «ونزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للإدريسي.
وفيما يتصل بالقرآن اعتمد على التفسير الفارسي الذي كتبه حسين واعظ كاشفي.
واستمد عنوانات الكتب من «كشف الظنون في أسامي الكتب والفنون» لحاجي خليفة.
فلما استدعي إلى باريس، وتقرر له معاش جيد، توفر على تنفيذ هذه الخطة. واعتزم في البدء أن ينشر المواد التي جمعها بنصوصها الأصلية بحروفها عربية، لكن عدم توافر حروف طباعة عربية في باريس جعله يعدل عن هذا، ويترجم هذه النصوص إلى الفرنسية.
لكن هربلو توفي في 8 ديسمبر 1692 دون أن يتمكن من الإشراف على طبع كتابه هذا. فتولى الإشراف على طبعه أنطوان جالان Galland، مترجم «ألف ليلة وليلة» وقام بهذه المهمة خير قيام. وظهرت الطبعة الأولى في باريس 1697 تحت هذا العنوان الطويل جداً:
Bibliotheque Orientale, ou Dictonnaire Universal, contenant generalement tout ce qui regardela connaissance des peoples de l'orient, leurs histories et traditions veritable ou fabuleuses, leurs religions, sects et politique, leurs guovernements, lois, coutumes, maurs, guerres, et les revolutions de leurs empires, leurs sciences et leurs arts, leurs theologie, mythologie, magie, physique, morale, medicine, mathematiques, histoire naturelle, chronologie, geographie, observations astronomiques, grammaire et rhetorique. Les vies et actions remarquables, de tous leurs saints, docteurs, philosophes, historiens, poetes, capitanies et de tous ceux qui se sont rendus illustres parmi eux, par leur vertu, ou par leur savoir. Des jugements critiques, et des extraits de tous leurs ouvrages, de leurs traits, traductions, commentaries, abreges, recueils de fables, de sentences, de maxims, de proverbs, de contes, de bons mots, et de tous leurs livers, ecrits en Arabe, en Persan ou en Turc, sur toutes sortes de Sciences, d'Arts et de professions.
ثم أعيد طبعه في ماسترخت (هولندة) في 1776.
وفي 1780 ظهر له ملحق بالعنوان التالي:
Bibliotheque Orientale par Messieurs C. Visdelou et A. Galand, pour server de Supplement a celle de M. d'Herbelot
وهذا الملحق إنما كتبه كلود دي فيسدلو Claude de Visdeluo (1656 – 1737)، وكان أحد أفراد البعثة السيوعية التي بعث بها لويس الرابع عشر إلى سيام والصين، ثم وقع في خلاف مع الطريقة اليسوعية، فانضم إلى الكبوشيين. ويحتوي هذا الملحق على حوالي خمسين مادة كلها تتعلق بالصين والشرق الأقصى، وفيه عرض واسع لتاريخ التتار (ص 18 – 132) وتعليقه عن لقب «شان» Chan (ص 132، 133)، وبحث عن نقش نسطوري من سنجنفو Singanfu (ص 165 – 190) ووصف – على هيئة رسالة – للصين (191 – 102) كتبها 1827.
وضمّ إلى مكتبة دي فيسدلو مقتطفات من كتاب أنطوان جالان بعنوان Paroles remarquables, BonsMots et Maximes des Orientaux. الذي طبع في باريس 1694.
وأعيد طبع «المكتبة الشرقية» تأليف هربلو مرة أخرى في لاهاي (هولندة) في أربعة مجلدات (من حجم الربع) سنة 1777 – 1779.
وعلى أساس طبعة لاهاي قام شولتس. J. Ch. Schulz بترجمة الكتاب إلى الألمانية تحت العنوان التالي:
Orientalische Bibliothek oder Universalworterbuch, Welches alles enthalt, was zur Kenntnis des Orients notwendig ist. Verfasst von Bartholom. D'Herbelot. Halle, 1785 – 1790, 4 Bande.
وهذه الترجمة الألمانية تحتوي أيضاً على إضافات مفيدة وتعليقات ثمينة بقلم ريسكه وبقلم هينرش ألبرت اسخولتنز (1749 – 1793)، وهو ابن أخي ألبرت اسخولتنز لكنها أسقطت المواد التي أضافها الملحق المذكور آنفاً والمطبوع 1780.
كذلك أعيد طبع «المكتبة الشرقية» في 6 مجلدات من قطع الثمن، في باريس، 1781 – 1783.
و"المكتبة الشرقية» موسوعة حافلة بالمعلومات المفيدة، وبالنوادر الطريفة الممتعة معاً.