ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

الحروب البونية

المصدر: الموسوعة العربية الميسرة، 1965

ثلاث حروب بين روما وقرطاجة من أجل سيادة البحر المتوسط. عندما بدأت هذه الحروب كانت روما قد أتمت تقريباً فتح شبه جزيرة إيطاليا، وكانت قرطاجة قوة كبرى تسيطر على ش. غ. أفريقيا والجزر والتجارة في غ البحر المتوسط. وعندما انتهت هذه الحروب أصبحت قرطاجة حطاماً وروما أكبر قوة غ الصين. بدأت الحرب البونية الأولى (264 – 241 ق.م) عندما طلبت مسانا العون من روما وقرطاجة في نزاعها مع سراقوسة. وسارع القرطاجيون إلى تلبية النداء، وعقدوا صلحاً بين الطرفين المتنازعين. ولكن الرومان، وقد أزعجهم امتداد نفوذ القرطاجيين، لم يهدأ لهم بال حتى طردوهم من تلك المنطقة وأخذوا ق. صقلية وبعد ذلك أحرز الأسطول الروماني نصرين (260، 256 ق.م). وأنزل حملة في أفريقيا لكن هذه الحملة فشلت وأسر قائدها 255، ونجح هاميلكار بارقة في منع الرومان من الاستيلاء على غ. صقلية. عندما أحرز الرومان نصراً بحرياً جديداً 241، طلبت قرطاجة الصلح ووافقت روما. وكانت أهم شروط الصلح أن تدفع قرطاجة تعويضاً لروما وتنزل لها عن ممتلكاتها في صقلية. وكانت أهم أحداث العشرين عاماً التالية دخول روما سردينيا وكورسيكا وفتوحات هاميلكار في إسبانيا. وعندما حاصر 219 هانيبال ابن هاميلكار مدينة ساجونتوم وكانت حليفة روما واستولى عليها أعلنت روما الحرب. وكانت الحرب البونية 2 أو حرب هانيبال (218 – 201 ق.م) أشهر الحروب الثلاث وتمتاز بغزو هانيبال إيطاليا ونجاحه هناك إلى أن باءت جهوده بالفشل نتيجة لقصور الإمدادات وهزيمة أخيه هازدروبال عند نهر متاوروس 207. عاد هانيبال إلى أفريقيا ليدافع عن قرطاجة ضد أسكيبيو أفريكانوس الأكبر، لكنه هزم في معركة زاما 202. فنزلت قرطاجة لروما عن ممتلكاتها الإسبانية وأسطولها الحربي، ودفعت لها غرامة كبيرة، ولم تسترد ثانية عظمتها التجارية. ومع ذلك لم ينقطع كاتو الأكبر عن المطالبة بتدمير قرطاجة. ويرجع قيام الحرب البونية الثالثة (149 – 146 ق.م) إلى أن روما اتهمت قرطاجة بخرق شروط معاهدة الصلح، وذلك لأنها قاومت ماسينيسا حليف روما عندما اعتدى عليها. حوصرت قرطاجنة، لكنها لم تستسلم. فتحها أسكيبيو أفريكانوس الأصغر ودمرها عن آخرها.