ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

الحروب الروسية التركية

المصدر: الموسوعة العربية الميسرة، 1965

( 1696 – 1878) سلسلة من الحروب التي أعلنتها روسيا ضد تركيا المتداعية، في سبيل توسعها العظيم وتحقيق الهدف الأول لبطرس الأكبر، وهو الوصول إلى سواحل البحر الأسود. ثم تحول فيما بعد هذا الهدف إلى فتح القوقاز والسيطرة على دول البلقان المسيحية. ففي 1696 كسب بطرس أول نصر فاصل على الأتراك باستيلائه على مدينة آزوف المنيعة. غير أن السلطان أحمد 3 انضم إلى النمسا في حربها ضد روسيا (1700 – 1721)، واسترجع آزوف بمقتضى معاهدة بروث 1711. وكان هذا آخر انتصار أحرزته الجيوش التركية ضد عدوها الأكبر (انظر: الحرب الشمالية). ولكن روسيا استعادت آزوف في حرب (1736 – 39)، واحتلت ولاية البغدان ثم أكرهت على النزول عن هذه المكاسب، بعد أن انسحبت حليفتها النمسا من القتال وعقدت صلحاً منفرداً (صلح بلغراد) 1739. وأعلنت كاترين 2 حربها الأولى (1768 – 74) على تركيا التي تحالفت مع بولندا، وفيها فتح الروس شبه جزيرة القرم 1771، ثم اكتسحوا البغدان والأفلاق (رومانيا)، وانتهت بمعاهدة كيشاق قينرجي التي نصت على استقلال القرم عن تركيا وجعل روسيا حامية للرعايا المسيحيين الخاضعين للباب العالي. وأخذت روسيا والنمسا تفكران 1781، في تقسيم الإمبراطورية العثمانية. ومن هذا الحين أصبح مصير تركيا مصدر قلق لدول أوروبا الغربية، وخلق ما عرف بالمسألة الشرقية. وفي 1783، ضمت روسيا دون إنذار إقليم القرم، مما أدى إلى نشوب الحرب بين الدولتين. ودخل جوزيف 2 إمبراطور النمسا الحرب (1787 – 92) في جانب كاترين 2. انتهت الحرب بمعاهدة ياسي 1792 التي منحت روسيا بمقتضاها ج. غ أوكرانيا وثغر أودسا. وعزل سليم 3 واليي الأفلاق والبغدان فنشبت الحرب بين روسيا وتركيا (1806 – 12). وانتهت بظفر روسيا بولاية باسارابيا في معاهدة بوخارست 1812. أدت حرب الاستقلال اليونانية إلى نشوب الحرب بين روسيا وتركيا (1828 – 29)، وانتهى القتال بمعاهدة أدرنة، التي رفعت مركز روسيا إلى الذروة وأكملت فتح القوقاز. ووقعت الأجزاء الفارسية في قبضة الروس بمقتضى صلح جولستان 1813، ووجدت تركيا في بريطانيا وفرنسا حليفتين لها في حرب القرم (1853 – 56). وكانت معاهدة باريس صدمة قوية لروسيا. وحينما نشبت الثورات في بلغاريا وصربيا والجبل الأسود 1875، رأت روسيا فيها فرصة سانحة لمد نفوذها على شبه جزيرة البلقان. وفي 1877 أعلنت رومانيا وروسيا الحرب على تركيا، وجاء الصلح عند سقوط بلفنا في يد الروس. فأبرمت معاهدة سان ستفانو 1878، التي كانت في صالح روسيا على نحو يهدد مصالح النمسا وإنجلترا. ولكن أكرهت روسيا على الاشتراك في مؤتمر برلين 1878، الذي جاء مخيباً لآمالها العريضة، ومضيعاً لأنحاء عدة كانت قد ضمتها إليها. وفي 1914، نشبت الحرب العالمية 1 فانضمت تركيا إلى جانب ألمانيا والنمسا، ولكن حل بها البوار وخسرت بمقتضى صلح سيفر معظم ممتلكاتها الآسيوية.