ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

ابن سبعين، قطب الدين بن محمد الإشبيلي

المصدر: الموسوعة العربية الميسرة، 1965

(المشهور بابن سبعين (1269م أو 1270). فيلسوف صوفي، عربي أندلسي، ومنشئ طريقة صوفية تعرف بالسبعينية. انتحل التصوف على قاعدة زهد الفلاسفة وتصوفهم. ولد بوادي رقوطة من أعمال مرسية بالأندلس، وأخذ العلوم الدينية والعقلية عن أبي إسحق بن المرأة ابن دهاق، وعلم الحروف عن البوني والحراني، واستوعب العلوم الفلسفية، وسلك طريقة الشوذية الصوفية، المنسوبة إلى أبي عبدالله الشوذي الحلوي الصوفي الأندلسي، وهاجر إلى المغرب، وأقام في سبتة، وهناك وردت إليه أسئلة الإمبراطور فردريك 2 حاكم صقلية، وكانت تدور على مسائل فلسفية أربع، هي: قول أرسطو بقدم العالم، والعلم الإلهي، والمقولات العشر، والنفس الإنسانية وبقاؤها بعد الموت. وتدل أجوبته على سعة علمه بفلسفة أرسطو والأفلاطونية المحدثة. هاجر من سبتة إلى تونس فمصر، وحج إلى مكة حيث أقام بها. ثار به الفقهاء لقوله بالوحدة الوجودية المطلقة. وتوفي بمكة منتحراً أو مسموماً. له مذهب في الحب الإلهي، على نهج رابعة العدوية في حب الله، ابتغاء لوجهه، لا خوفاً من ناره، ولا طمعاً بجنته، كما يدل عليه قوله لتلميذه أبي الحسن الششتري: «إن كنت تريد الجنة فشأنك وما قصدت، وإن كنت تريد رب الجنة فهلم إلينا». له مصنفات كثيرة، أهمها: «ما لا بد للعارف منه» ويعرض فيه للمنطق، وينقد مذاهب الفقهاء والأشعرية والصوفية والفلاسفة، مبيناً نقصها بالقياس إلى مذهبه في التحقيق القائم على الوحدة المطلقة. و«جواب صاحب صقلية»، ويشمل أجوبته عن أسئلة الإمبراطور فردريك 2 و«رسالة الإحاطة»، و«كتاب الألواح»، وهما في الوحدة المطلقة و«الرسالة النورية» في الذكر وآدابه، و«الرسالة الفقيرية» في المعاني المختلفة للفقر، و«الرسالة الرضوانية» في آداب التصوف ومقاماته وأحواله، و«رسالة العهد»، وهي نص العهد الذي يأخذه على المريد المبتدئ، و«كتاب الدرج» في علم الحروف والأسماء وصلتها بالأفلاك وحركاتها. وابن سبعين في كتبه ملغز غامض، ولهذا كان لكلامه تأويلات كثيرة، وللناس في عقيدته آراء متباينة.