ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

صابئة

المصدر: الموسوعة العربية الميسرة، 1965

اللفظة آرامية الأصل، تدل على التطهير والتعميد وتطلق على فرقتين: 1- جماعة المندائيين أتباع يوحنا المعمدان. 2- صابئة حران الذين عاشوا زمناً في كنف الإسلام، ولهم عقائدهم وعلماؤهم. ورد ذكرهم في القرآن ثلاث مرات بجانب اليهود والنصارى، مما يؤذن بأنهم من أهل الكتاب. وفي هذا ما يصدق على المندائيين. وأن تستر وراءه صابئة حران الوثنيون. عني بهم المؤرخون الإسلاميون، وخاصة الشهرستاني في (الملل والنحل) والدمشقي في (نخبة الدهر في عجائب البحر). ويعدون بين الروحانيين الذين يقولون بوسائط بين الله والعالم، وهي الأسباب المباشرة للتغير، فهي التي تدير الكون وتقيض عليه الوجود، وتفننوا في إقامة هياكل لها، وصفها الدمشقي بدقة. ويحرص الصائبة على تطهير أنفسهم من دنس الشهوات، والارتقاء بها إلى عالم الروحانيات. لهم طقوس ثابتة، فيتطهرون بالماء إذا لمسوا جسداً. ويحرمون الختان، كما يحرمون الطلاق إلا بأمر من القاضي. ويمنعون تعدد الزوجات، ويؤيدون ثلاث صلوات كل يوم. عاشوا متفرقين في ش. العراق. مركزهم الرئيسي حران، ولغتهم السريانية، خدموا الإسلام عن طريق العلم والسياسة، فكان المترجمون والرياضيون والنباتيون والوزراء، مثل ثابت ابن قرة، وابنه سنان، وأبو إسحاق بن هلال الوزير، وابن وحشية، هم المأمون بإبادتهم ولكن شفعت لهم علومهم. كانت منهم فرقة قوية في بغداد استمرت نحو قرنين، وخاصة في عهد أبي إسحاق الصابي وزير الطائع والمطيع، ثم انقرضوا في القرن 11. بعد استيلاء الفاطميين على حران ولم يبق لهم إلا آثار قليلة.