ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

اليابان

المصدر: الموسوعة العربية الميسرة، 1965

يطلق عليها اليابانيون اسم "نبون"، إمبراطورية (380730 كم2، 93419000 نسمة ) العاصمة طوكيو. تتألف اليابان من مجموعة كبيرة من الجزر بالقرب من الساحل الشرقي لآسيا، منها أربع جزر كبيرة: هنشو، وشيكوكو، وهوكايدو، وكيوشو. كانت اليابان تضم قبل الحرب العالمية 2 كوريا، والنصف الجنوبي من جزيرة سخالين، وجزر كوريل، وفرموزه، وجزر بسكادوريس، وجزر بونين، ومقاطعة كوانتانج المستأجرة من الصين، وجزر كارولين، وجزر مارشال، وجزر مارياناس، ولكن الحلفاء انتزعو منها كل هذه الممتلكات. أسست الإمبراطورية 660 ق.م، حسب التاريخ الياباني التقليدي، على يد الإمبراطور جمو، سليل آلهة الشمس. وضعت عشيرة ياماتو أسس دولة اليابان في القرن 5، ولعب كبير كهنة هذه العشيرة دور إمبراطور. اقتبست اليابان الشيء الكثير من الحضارة الصينية، من ( القرن 6 – 8 )، ودخل المذهب البوذي، وأثر في مذهب شنتو الياباني الأصل. وفي القرن 7 اضمحلت سلطة الحكومة الإمبراطورية في عهد أسرة فرجيوار والكهنة البوذيين. وفي القرن 12 سار يوريتومو ميناموتو سيد اليابان، وأول من حمل لقب الشوجن، وكان البرتغاليون أول من اتصل باليابانيين من الأوربيين 1542، وأدخل القديس فرنسيس زافيير المسيحية 1549، وفي 1274 و1281 غزا المغول – بقيادة قبلاي خان – اليابان، ولكنهم فشلوا في إخضاعها، وتميزت المائتان والخمسون سنة التي تلت ذلك بنشوب حروب أهلية، أسس خلالها الأشراف الإقطاعيون ورؤساء الأديرة البوذية إمارات محلية، وكونوا جيوشاً خاصة. وفي أ،اخر القرن 16 تتابع حكم ثلاثة من كبار المقاتلين، وهم نوبو ناجا، وهيديوشي، واياسو، وفرضوا حكماً حربياً على البلاد بأسرها، واتخذ أياسو لقب "شوجن"، وحكمت أسرته اليابان 250 سنة، وأقامت حكماً مركزياً قوياً. وكانت البلاد في منتصف القرن 19 في حالة نضوج، ومستعدة لقبول التغيير، ففي 1854 زار القبطان بيري الأمريكي – على رأس أسطول صغير – اليابان التي اضطرت أن تفتح أبوابها للأجانب، بعد أن أوصدتها في وجوههم منذ القرن 17. وكان هذا الحادث عاملاً كبيراً في انتزاع السلطة من الشوجن، واستعادة الإمبراطور مقامه وسلطاته 1868، وانتهجت اليابان سياسة اقتباس النظم الغربية، حتى صارت دولة صناعية وحربية في الصف الأول بين دول العالم، ومنح الإمبراطور بلاده دستوراً 1889، أنشئ بمقتضاه ديت ( برلمان ) يتألف من مجلسين: مجلس أشراف، ومجلس نواب. وكان انتصار اليابان في الحرب مع الصين (1894 – 95 ) وفوزها على روسيا في الحرب التي نشبت بينهما (1904 – 1905 ) من الأحداث التاريخية الكبرى، وضعت اليابان كوريا 1910، وظفرت بعد الحرب العالمية 1 بانتدابها لحكم مجموعات الجزر التي كانت في قبضة الألمان في المحيط الهادي، واحتلت منشوريا 1931، وأنشأت بها مملكة منشوكو التي خضعت لسيطرتها، وحكم الفريق العسكري اليابان بعد اغتيال رئيس الوزراء اينوكاي 1932، ثم أقدم المسيطرون على مصائرها على مغامرة هائلة بغزو الجيوش اليابانية الأراضي الصينية، واستولوا على بكين، وشنغهاي، ونانكين التي أقاموا بها 1940 حكومة صينية صورية، وقامت باليابان حكومة معادية للشيوعية، وحلت الأحزاب السياسية 1940، وسجت خصومها، وأمضت معاهدة حربية مع ألمانيا وإيطاليا، وأعلنت عزمها على خلق " منطقة آسيا الشرقية العظمى " وفي 7 ديسمبر 1941 ضربت الطائرات اليابانية الأسطول الأمريكي الرأسي في ميناء بيرل هاربر، وبذلك دخلت اليابان الحرب العالمية2، وتوالت انتصاراتها الحربية والبحرية، وصفت في أشهر قلائل الإمبراطوريات الاستعمارية التي أقامها البريطانيون والأمريكيون والهولنديون في آسيا. وفي 1942 أخذ مد الفتوح الهائل في الانحسار، واضطرت اليابان إلى إلقاء السلاح في أغسطس 1945 بعد ضرب هيروشيما وناجازاكي بقنبلتين ذريتين. واحتلت جنود الحلفاء الأراضي اليابانية، وأقيم الجنرال ماك آرثر حاكماً عسكرياً، ووضع دستور ديمقراطي جديد جعل الوزارة مسؤولة أمام مجلس النواب في سان فرانسيسكو، ووقعت المعاهدة جميع الدول التي حاربت اليابان، ما عدا روسيا، فأنهت الاحتلال الأجنبي، وأعلن الإمبراطور هيروهيتو – بضغط من جانب ماك آرثر – عدم ألوهيته، ولا تزال الأحوال السياسية غير مستقرة، وإن كان الزعماء اليابانيون يعلنون بانضمام بلادهم إلى المعسكر الغربي. وفي 19 يناير 1960 تم توقيع معاهدة للتعاون المشترك والأمن بين اليابان والولايات المتحدة، وفي 23 يونيو 1960 تبادل السفير الأمريكي باليابان ووزير خارجية اليابان التصديق على الوثائق الخاصة بتلك المعاهدة.