ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

القرآن الكريم

المصدر: موسوعة المورد، منير البعلبكي، 1991

Qur'an- al كتاب الله المُنْزَل على محمد بن عبد الله النبيّ الأمِّيّ، عليه السلام، نزل منجَّماً في مكة المكرمة أولاً، ثم في المدينة المنوَّرة وغيرها، خلال بضع وعشرين سنة، ومن أجل هذا تُقسَم سُوَرُهُ إلى قسمين: السُّوَر المكيّة، والسُّوَر المَدَنية، فأما السُّوَر المكيَّة فتتميَّز بقصَرها غالباً، وبنبرة الترغيب والترهيب الغالبة عليها، وأما السُّوَر المدنية فتتميّز بطولها وباشتمالها على أُسس التشريع الحنيف، ويبلغ عدد سُوَر القرآن الكريم 114 سورة، أولها من حيث ترتيب النزول سورةُ "اقرأ" وآخرُها سورة "التوبة",أما أطول سُورَه فسورةُ البقرة، وأما أقصرها فسورة "الكَوْثر"، ولم يُجْمَع القرآن الكريم، في حياة الرسول، في كتاب واحد، وإنما كان نَفَرٌ من الكتّاب يدوِّنه في الصُّحف أو على اللِّحاف (وهي حجارةٌ بِيضٌ رقاقٌ) أو على قِطَع العُسُب (أي جريد النّخل)، وكان فريق من الصحابة يحفظونه في صدورهم، فلما انتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى أشار عمر ابن الخطاب على أبي بكر الصديق، الخليفة الأول، يجمع القرآن، بعد أن استحرَّ القتل في حَفَظَته في حروب الرِّدَّة وبعد أن خِيفَ على الكتاب العزيز من الضياع، فأمرَ أبو بكر زيد بن ثابت، المعروف بكاتب الوحي، يجمعه، فجمعَهُ من الصُّحف واللِّحاف والعُسُب ومن صدور الرجال، وكان المسلمون يقرؤون آيات القرآن الكريم قراءاتٍ مختلفةً في كثير من الأحيان، فشكّل عثمان بن عفان، الخليفة الثالث، لجنة برئاسة زيد بن ثابت نفسه فأعادت جمع القرآن الكريم (مستعينةً في ذلك بنسخة أبي بكر التي كانت في حوزة حفصة بنت عمر ابن الخطاب) على قراءة واحدة وفي مُصْحَف واحد عُرف بعدُ بمصحف عثمان، وقد حُفظت النسخة الأصلية لمصحف عثمان هذا في المدينة المنوَّرة بعد أن أُعدَّت ثلاث نسخ عنها وبُعثَ بها إلى الجيوش الإسلامية المرابطة في دمَشق والبصرة والكوفة، وكان الصحابة الأولون يفسِّرون للناس ما أشكَلَ عليهم فهمه من آيات الكتاب؛ ولكنَّ علم التفسير، كعلم قائم بذاته، لم يظهر إلا في صدر الدولة العباسية,ومن أشهر تفاسير القرآن الكريم جامع البيان في تفسير القرآن للطبري، وتفسير الكشّاف للزمخشري، والتفسير الكبير لفخر الدين الرازي، وتفسير ابن كَثير، وتفسير الجلالين لجلال الدين المحلِّي وجلال الدين السُّيوطي، وتفسير البيَضاوي، وتفسير الخازن، وتفسير النُّسَفي، وتفسير الطَّبَرْسي، والقرآن الكريم هو معجزة محمّد الكبرى والنموذج الأعلى للبلاغة العربية,وقد بلغت الكتب التي وُضعت في إعجازه وفي مختلف نواحي القول فيه المئاتِ عدَّاً، وتُرجمت معانيه إلى كثير من اللغات الحيّة