ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

مَأْمُون المُوَحِّدِين

المصدر: موسوعة الأعلام، خير الدين الزركلي، 1980

( 000 - 629 ه‍ = 000 - 1232 م ) إدريس بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، أبو العلاء، المتلقب بالمأمون: من خلفاء دولة الموحدين بمراكش. يرتفع نسبه إلى قيس عيلان من مضر. اتفق مترجموه على وصفه بالشجاعة والاضطلاع في الأدب والفقه والحديث، وقد كان جباراً فاتكاً، ارتكب جريمة إدخال الفرنج إلى أرض المغرب. وكان في أيام أخيه ( العادل في أحكام الله ) قبل أن يلي الخلافة، ينتقل في الولايات. وبلغه وهو في إشبيلية انتقاض أركان الدولة بمراكش على أخيه وخنقهم إياه، فدعا إلى نفسه، فعقدت له البيعة باشبيلية سنة 624 وبمراكش والأندلس، ثم عدل عنه الموحدون بمراكش إلى ابن عمه يحيى بن الناصر، فتهيأ المأمون لقتالهم، وتبين له الضعف في جنده، فاستعان بملك قشتالة فاشترط هذا عليه شروطاً فادحة، فرضي بها، فأمده باثني عشر ألفاً وصلوه في رمضان 626 ه‍ فعبر بهم من الجزيرة الخضراء إلى سبتة، فكان أول من أدخل جند الفرنجة أرض المغرب. ودخل مراكش فبايع له الموحدون فطلب شيوخهم الذين نكثوا بيعته الأولى فقتلهم عن آخرهم. وغير ما كان عليه الموحدون من الخطبة والسكة ( وكانوا محتفظين بالدعاء للمهدي - مؤسس دولتهم - وبنقش اسمه على نقودهم ) وكثرت الثورات في أيامه، فانتقض عليه أمير إفريقية، وخرجت الأندلس عن حكمه. وثار أخوه عمران في مدينة سبتة، فمضى إليه بجيش كبير، وبينما هو محاصر سبتة بلغه أن يحيى بن الناصر خرج من مكمنه ( وكان مختفياً ) وامتلك مراكش، فقفل إدريس يريد مراكش فمات غماً في وادي أم الربيع. قال السلاوي: كانت أيامه شقاء وعناء ومنازعة، وكان محْقُ دولة الموحدين واستئصال أركانها وذهاب نخوتها على يده.