ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

خَزْعَل خانْ

المصدر: موسوعة الأعلام، خير الدين الزركلي، 1980

( 1279 - 1355ه‍ = 1862 - 1936 م ) خزعل بن جابر بن جاسب الكعبي العامري: أمير المحمرة ( من مقاطعة الأهواز، المسماة اليوم خوزستان ) بين إيران والعراق. وعرفه الريحاني بفيلسوف الأمراء. ولد ونشأ بالمحمرة، وكانت إمارتها قد توطدت لأبيه من سنة 1273 ه‍ إلى وفاته سنة 1299 ه، وخلفه عليها أخوه الأكبر ( مزعل ) بن جابر، فتولاها من سنة 1299 إلى أن قتل أمام باب قصره سنة 1315 ه، فقام صاحب الترجمة بأمرها. ويقال إنه هو الذي قتل أخاه مزعل. وجاءته حلية الألقاب من دولة إيران، فدعي ( معز السلطنة سردار أرفع ) وكان كريم اليد، على شئ من الميل إلى الأدب وفقه الإمامية، محباً للعمران، جدد بناء المحمرة، وضم إليها جميع بلاد الأهواز، واستولي على ( الفلاحية ) وبنى ( القصر الخزعلي ) على مقربة من المحمرة، ومدحه كثير من النظامين. ولما وقعت الفتنة في إيران بين أنصار الدستور وخصومهم، في عهد الشاه محمد علي بن مظفر الدين، امتنع خزعل عن دفع المال المرتب عليه لحكومة إيران وعصاها. وكان قد مالأته الحكومة البريطانية على عادتها مع أمثاله، ومنحته أوسمة. ونشبت الحرب العامة الأولى، فزاد اتصاله بالبريطانيين. وطمحت نفسه بعد الحرب إلى ملك العراق فبذل أموالاً طائلة ولم يفلح. وانتظم له أمر بلاده، وفيها من عشائر اللوريين والبختياريين نحو مئة ألف مسلح. وألف كتاباً في أحوال أسرته، قال السيد محسن الأمين إنه مطبوع، وألف له عبد المجيد البصري البهبهاني كتاب ( الرياض الخزعلية ) جزآن، ولمحمد جواد الشبيبي رسالة سماها ( حياة الشيخ خزعل خان ) في النجف، ولعبد المسيح أنطاكي كتاب ( الدرر الحسان في منظومات ومدائح خزعل خان ). وناوأ حكومة ( رضا بهلوي ) في إبان قيامها، فلما استقر بهلوي ملكاً في إيران احتال على خزعل بأن أرسل ( سنة 1344 ه‍ - 1925 م ) مركباً حربياً صغيراً أرسى في ميناء المحمرة، وخرج قائده إلى البر فاجتمع بخزعل وأظهر أنه جاء زائراً في رحلة للتمرن، ثم عاد إلى المركب، وخرج إلى البر في اليوم الثاني ودعا خزعلاً إلى العشاء وإحياء ( ليلة ساهرة ) على ظهر المركب، بعدما أناره بالكهرباء وزينه بأنواع الزينة، وذهب خزعل محتاطاً، وانقضت تلك الليلة في لهو وطرب، وعاد إلى قصره. وبعد أيام دعاه القائد ثانية فأجاب وهو مطمئن، فلما بلغ ظهر المركب أقلع به إلى ميناء ( شوشتر ) وحمل منها إلى طهران، فأمرته حكومتها بالإقامة فيها. واستولت على المحمرة وسائر بلاد الأهواز، وسمتها ( خوزستان ) وعينته ( نائباً ) عن خوزستان في مجلس إيران النيابي. فأقام إلى أن مات بطهران ونقل جثمانه بعد مدة إلى وادي السلام في النجف. وعلى يديه ضاعت إمارة ( بني كعب ) في الأهواز .