ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

المأْمُون العَبَّاسي

المصدر: موسوعة الأعلام، خير الدين الزركلي، 1980

( 170 - 218 ه‍ = 786 - 833 م ) عَبْد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المَنْصُور، أبوالعباس: سابع الخلفاء من بني العباس في العراق، وأحد أعاظم الملوك، في سيرته وعلمه وسعة ملكه. نفذ أمره من إفريقية إلى أقصى خراسان وما وراء النهر والسند. وعرَّفه المؤرخ ابن دحية بالإمام " العالم المحدّث النحوي اللغوي ". ولي الخلافة بعد خلع أخيه الأمين ( سنة 198 ه‍ ) فتمم ما بدأ به جده المَنْصُور من ترجمة كتب العلم والفلسفة. وأتحف ملوك الروم بالهدايا سائلاً أن يصلوه بما لديهم من كتب الفلاسفة، فبعثوا إليه بعدد كبير من كتب أفلاطون وأرسطاطاليس وبقراط وجالينوس وإقليدس وبطليموس وغيرهم، فاختار لها مهرة التراجمة، فترجمت. وحض الناس على قراءتها، فقامت دولة الحكمة في أيامه. وقرب العلماء والفقهاء والمحدثين والمتكلمين وأهل اللغة والأخبار والمعرفة بالشعر والأنساب. وأطلق حرية الكلام للباحثين وأهل الجدّل والفلاسفة، لولا المحنة بخلق القرآن، في السنة الأخيرة من حياته. وكان فصيحاً مفوهاً، واسع العلم، محباً للعفو. من كلامه: لو عرف الناس حبي للعفو لتقربوا إليَّ بالجرائم. وأخباره كثيرة جُمع بعضها في مجلد. مطبوع صفحاته 384 من " تاريخ بغداد " لابن أبي طيفور، وكتاب " عصر المأْمُون " لأحمد فريد الرفاعي. وله من التواقيع والكلم ما يطول مدى الإشارة إليه. توفي في " بذندون " ودفن في طرسوس.