ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

الفقاريّات

المصدر: الموسوعة العلمية الشاملة، مكتبة لبنان

لا تُشكِّلُ الفقاريّات سوى جُزءٍ صغير من المملكة الحيوانيّة لكنّها تَشملُ الأنواع الأكثر شيوعاً لدينا. السِّمة الرئيسة التي تُميِّزُ الفقاريّات هي وجودُ العمود الفَقريّ. فالحيوان الفقاريّ النموذجيّ يَملِكُ هيكلاً عظمياً داخليّاً تتصلُ به عَضلات وأربعةُ أطرافٍ، وأعضاءٌ حسيّة مُعقَّدة ودماغٌ كبير نسبيّاً. الهيكلُ العظميّ الداخليّ المَرِن يُتيحُ للفَقاريّات أن تكون أكبَر حَجماً من غالبيّةِ اللاّفقاريّات مع المحافظة على مرُونتِها وحَرَكتِها سواء على الأرض أو في الماء. يُقسِّمُ العُلماء الفقاريّات إلى تسع طوائِف: الأسماك (وهي خمس طوائِف) والبرمائيّات والزّواحِف والطيور واللبونات.
تتمتَّعُ الفَقاريّات بهيكلٍ عظميّ داخليّ مؤلَّف من العِظام والغضاريف. وهو يَحمي الجسمَ ويُعطيه شكلَهُ الخارجيّ. تَلتصِقُّ العضلات بالهيكلِ العظميّ، وتقومُ المفاصِل بِجعِله أكثَر لُيونة ومُرونة، مّما يُتيحُ للحيوان التحرُّك بسهولة.
يَمتدُّ العَمود الفِقريّ من العُنق حتّى الذَّيل، وهو العُضو الأساسيّ لتماسُك الهيكَلِ العظميّ لدى الفقاريّات. كما أنّه يَحمي الأعصاب التي تصل الدِّماغ بباقي الجسم ؛ وهو يتكوَّن من سلسلةٍ من قِطَع متعشِّقة تُسمّى فِقرات. للفيل عَمود فِقريّ مقوَّس لكي يَحمِلَ وزنَ جسمِه.
يَتنوَّعُ جِلدُ الفقاريّات بين الحرشفيّ واللّزِِِج والمَكسوِّ بالرّيشِ والمكسوّ بالفرو. يحمي الجِلدُ الجسمَ من الأذى ومن الطُّفيليّات. وجِلدُ الفيل الخالي تقريباً من الوَبر، تَبلُغُ سَماكَتُه 3 سم عند مستوى الظهر.
مُعظم الفَقاريّات أربعة أطراف. عند الأسماك تكون عبارة عن زَعانِف، وعند الفَقاريّات الأُخرى قد تكون قَوائِم أو أذرُعاً أو أجنحة. بعضُ الفَقاريّات كالحيّات، فَقد كلَّ أثرٍ للأطراف الخارجيّة؛ أمّا الفيَلة فلديها أربع قوائِم على شكلِ أعمدة لحَملِ وَزنِها الثقيل.
تركزُّ أعضاءُ الحسّ حول الرأس، وهي تُساعِدُ على التقاطِ مَصادِر الخَطَر وعلى إيجاد الغذاء أو على العُثور على الشريك. هذه الحواسّ متطوِّرةٌ جدّاً لدى الفقاريّات وهي تتضمَّنُ: البَصَر والسَّمع واللَّمس والذَّوق والشَّم، ورصد الصدى والشعور بالحقول المغنطيسيّة والكهربائيّة والحساسية تجاه الحرارة، و الجاذبيّة، والألم. لخُرطومِ الفيل حاسّتان أساسيتّان هما اللَّمس والشَّمّ، كما يستطيعُ التقاطَ الأشياء والتحكُّم بها بواسطة (( أصابِع)) في نهايةِ الخُرطوم.
لمعظم الفقاريّات فكّان لالتقاطِ الطعام ومَضغِه. ومعظمُ الحيوانات الفقاريّة لديها أسنان، علماً أنّ الأخيرة استُبدِلَت لدى الطيور بالمِنقار، أمّا الفيلة فلديها فَكّان ضخمان و أسنانٌ كبيرة لطَحنِ النّباتات القاسيّة، كالأغصان.
لمعظم الفَقاريّات دماغٌ كبير، وخصوصاً لدى الطيور واللبونات وتحديداً لدى الإنسان. تَحمي الدِّماغ جُمجمةٌ قاسية وصُلبة. دماغُ الفيل يَزِنُ حوالى 5 كلغ، كما أنّ لديه مُخّاً متطوِِّراً جدّاً (المُخّ هو القِسم المسؤول عن التعلُّم والذاكِرة).
إنّ قلبَ الحيوان الفَقاريّ مُقسَّمٌ إلى تجاويف مزوَّدة بصمامات لمَنعِ الدم من الارتِداد. عُموماً، كلّما كان الحيوانُ كبيرَ الحجم، كانَ نَبضُ قلبِه بطيئاً. نبضُ القلب لدى الفيل أثناء الراحة هو بحدود 30 نَبضَة في الدقيقة، في حين أنّه يَصِل لدى الذُّبابة إلى حُدود الـ 600 نَبضَة.