ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

أفْلُوطين

المصدر: المعجم الكبير، مجمع اللغة العربية، القاهرة

(205 – 270 م): فيلسوف مصريّ من أسيوط. انتقل إلى الإسكندرية سنة 232 م، وتعلّم الفلسفة من أمونيوس، ورحلَ مع الإمبراطور جاليانوس إلى الشرق للإطلاع على فلسفة الهند، ولم تتم الرحلة. وعاد إلى رومة وأسس مدرسته. ألّفَ (التاسوعات) من ستة كتبٍ في كلّ منها تسع مقالات، نشرها تلميذه فرفريوس الصوريّ، وضمّ إليها بحثاً في سيرته وقد صوّره حكيماً زاهداً غائصاً في أغوار النفس للبحث عن الحقيقة.
أخذ عن مذهبي أفلاطون، وأرسطو، والفيثاغورية، وفلسفة الشرق، ووفق بينها مائلاً إلى الأفلاطونية. وأساس فلسفته (الواحد)، لا (الوجود) أساسُ مذهب أرسطو، وأول ما فاض عن الواحد العقلُ، ثم عن العقل النفسُ الكلية، ثم عن النفس الكلية الهيولي، وهكذا في سلسلة من الفيوضات تجعل العالم واحداً ووحدة.
والواحد أسمى من التحديد والوصف والتعريف، تشير إليه الألفاظ دون أن تبلغ حقيقته، ويُدرَكُ بالتأمل من باطن النفس. والفيْض سبيلُ صدور الكثرة عن الواحد، كما يصدر الضوءُ عن الشمس أو الماءُ عن الينبوع.
والنفس الكلية هي المبدأ الفعّال المنظّم للكون المرئيّ، وعنها صدرت النفوسُ البشرية التي تصبو دائماً إلى عالمِها الرفيع، وإن تدنّستْ بعالم المادة، وهي مبدأ الحياة والحركة، وفي تأملها مايخلصها ويصعد بها الى عالم العقل والصور الكلية.
ويعتبر أفلوطين آخر فيلسوف كبير للفلسفة اليونانية، أثّر في الفلسفتين: المسيحية والإسلامية، فوجد فيه أوغسطين عوناً كبيراً، ووضع في ضوْء آرائه أسس الأفلاطونية المسيحية وترجمت أجزاء من (التاسوعات) إلى العربية، وسميت أثولوجيا أوالرّبوبية، منسوبة إأرسطو خطأًًًًًًً، وتأثر به الفارابي وابن سينا، ونظرية الصدور الإسلامية تتسم بطابع أفلوطيني واضح.