ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

ثأَرَ (ث أ ر)

المصدر: المعجم الكبير، مجمع اللغة العربية، القاهرة

(في الأكاديّة Siru، وفي العبريّة S'er بمعنى القريب، وفي الأوجاريتيّه والعربيّة الجنوبيّة (ث ء ر ) الدَّم، وقِصاصُ الدَّمِ).
الثَّأر.
قالَ ابنُ فارِس: " الثّاءُ والهمزةُ والرَّاءُ أَصلٌ واحِدٌ، وهو الذَّحْلُ المَطْلُوب".
ثأَرَ القَتِيلَ، وبه –َ ثَأْراً، وثُؤْرَةً وثُؤُورَةً (الأخيرة في اللَّحيانيِّ):
قَتَلَ قاتِلَهُ. قالَ قَيْسُ بن الخَطِيم:
" ثَأَرْتُ عَدِيًّا والخَطِيمَ فلم أُضِعْ* وِلايَةَ أَشْياخٍ جُعِلْتُ إزاءَها"
[جُعِلْتُ إِزاءَها: صِرْتُ قَيِّماً عليها].
وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
" أَيا راكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ * أَبا غالِبٍ أَنْ قد ثَأَرْنَا بغالِبِ"
وفي اللِّسانِ قال الشاعرُ:
" شَفَيْتُ به نَفْسِي وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتِي * بَنِي مالِكٍ هَلْ كُنْتُ في ثُؤْرَتِي نِكْسَا؟"
[النِّكْسُ: الضَّعِيف].
و-: طَلَب دَمَه.
ويُقالُ: لا ثَأَرَتْ على فُلانٍ يَداهُ، ولا ثَأَرَتْ فُلاناً يَداهُ، أي: لا نَفَعَتاه.
و-: فُلاناً بفُلانٍ: أَدْرَكَ به ثَأْرَه منه، يقال: ثَأَرْتُ فُلاناً بَحِميمِي.
أَثْأَرَ الرَّجُلُ: أَدْرَك ثَأْرَهُ.
و-: طَلَبَ ثأره. وفي المَثَل: "لا يَنامُ مَن أَثْأَر" يُضْرَبُ في الحَثَّ على الطَّلَب.
اثَّأَرَ الرَّجُلُ: أَثْأَرَ، قالَ لَبِيدُ:
" والنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقاً * بعدَ المَمَاتِ فإِنِّي كُنتُ أَثَّئِرُ."
[النِّيبُ: النُّوقُ المُسِنَّة. تَعْرُو: تَأْتِي. الرِّمَّة: العِظامُ البالِيَة].
و- من فُلانٍ: أَدْرَكَ ثَأْرَه منه.
اسْتَثْأَرَ فلانٌ: اسْتَغاثَ ليُثْأَرَ له بمَقْتُولِه، وفي اللِّسان قالَ الشاعرُ:
" إذا جاءَهُم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نَصْرُه * دُعاءٌ: أَلاَ طِيرُوا بكُلِّ وَأًى نَهْدِ"
[الوَأَى: الفَرَس الشَّدِيد. النَّهْدُ: السَّرِيع].
الثَّائِرُ: الذَّي لا يُبْقِي على شَيْءٍ حتى يُدْرِكَ ثَأْرَه. وفي كلامِ مُحَمَدِ بن مَسْلَمَةَ يوم خَيْبَر: "أَنالَهُ – يا رَسُولَ الله – المَوْتُورُ والثَّائِرُ".
و-: طالِبُ الثَّأَرِ، قالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيم:
" طَعَنْتُ ابنَ عَبْدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثائِرٍ*لها نَفَذٌ لولا الشُّعاعُ أَضاءَها"
[الشُّعاع: ضَوْءُ الدَّمِ وحُمْرَتُه وتَفَرُّقُه. النَّفَذ: المَنْفَذُ والمَخْرَجُ. لها نَفَذٌ كأَنَّه يُضِيئُها لولا انْتِشارُ الدَّم].
و-: المَطْلُوبُ بالثَّأْرِ. (كأَنَّه ضِدّ).
و-: الثَّأْرُ. (عن الزَّبِيديِّ).
(ج) أَثْآرٌ.
الثَّأْرُ: الذَّحْلُ، وهو العَداوَةُ والحِقْدُ، قالَ الفَرَزْدَقُ:
" وُقُوفاً بها صَحْبِي عَلَيّ كأَنَّنِي* بِها سَلَمٌ في كَفِّ صاحِبِهِ ثَأْرُ"
[السَّلَم: المُسْلَمُ. يَقُول: كأَنَّنِي أَسِيرٌ لم يُفْدَ تُرِكَ في كفِّ ثائِرٍ].
و-: الدَّمُ.
و-: قاتِلُ قَرِيبِكَ الِّذي يَسْتَحِقُّ أن تَثْأَرَ له، يُقالُ: فُلانٌ ثَأْرِي.
قالَ جَرِير يَهْجُو الفَرَزْدَقَ:
وامْدَحْ سَراةَ بَنِي فُقَيْمٍ إِنَّهُم * قَتَلوا أَبَاكَ وثَأْرُه لم يُقْتَلِ
وفي الأساس قالَ الشاعِر:
" قَتَلْتُ بهِ ثَأْرِي وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتِي* إِذا ما تَناسَى ذَحْلَه كُلُّ غَيْهَبِ"
[الذَّحْلُ: الثَّأْرُ. الغَيْهَبِ: الضَّعِيف].
و-: العَدُوُّ، وفي خبر عبدِ الرَّحْمنِ يومَ الشُّورَى: "لا تُغْمِدُوا سُيُوَفَكُم عن أَعْدائِكم فُتوتِرُوا ثَأْرَكم" (أَرادَ أَنَّكم تُمَكِّنُون عَدُوَّكُمْ من أَخْذِ وِتْرِهِ عِنْدَكُم).
(ج) أَثْآرٌ، وحكى يَعْقُوب آثارٌ، عَلَى القَلْبِ المَكانِيِّ. وثَأْرات، ويَجُوزُ تَخْفِيف الهَمْزة، يُقال: "يَالثَاراتِ الحُسَيْنِ" أي: تَعَالَيْن ياذُحُولَه، فهذا أَوانُ طَلَبِكُنَّ، وفي الخبر: "ياثاراتِ عُثْمان". أي يا أَصْحابَ ثاراتهِ المُطالِبِينَ بدَمِه، فَحَذَف المُضافَ وأَقَام المُضاف إليه مُقامَه، وقالَ حَسَّانُ بن ثابِتٍ:
" لتَسْمَعُنَّ وَشِيكاً فِي ديارِهِمُ * الله أَكْبَرُ ياثاراتِ عُثْمانَا".
والثَّأْرُ المُنِيمُ: الذَِّي إِذا أَصَابَهُ الطَّالِبُ رَضِيَ به، فَنامَ بَعْدَه، لكونهِ كُفْئاً لِدَمِ وَليِّه.
ويُقالُ: أَدْرَكَ فلانٌ ثأَراً مُنِيماً: إذا قتلَ نَبِيلاً فيه وفاءٌ لِطَلِبَته. قال أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيُّ:
" دَعَوْا حَوْليِ نُفاثَةَ ثُمَّ قالُوا * لعَلَّكَ لستَ بالثَّأْرِ المُنِيمِ "
[بَنوُ نُفاثَة: حَيٌّ من هُذَيْل. وكانُوا جِيرانَ أَبِي جُنْدَبِ].
ونَسبه الأصْمَعِيُّ إلى أبي ذُؤَيْب.
الثُّؤْرَةُ: الثَّأْرُ.
(ج) ثُؤَرُ.
الثُّؤْرُورُ: الشُّرَطِيُّ، أو تابِعُه.