ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

ثابَ (ث وب)

المصدر: المعجم الكبير، مجمع اللغة العربية، القاهرة

في العبريّة: شاق، وفي العربية الجنوبية ثوب، وفي الآرامية تاف، رجع).
العَوْدُ والرُّجوع.
قال ابن فارس: «الثاء والواو والباء قِياس صحيحٌ من أصْلٍ واحدٍ، وهو العَوْدُ والرُّجوع».
ثابَ الشيءُ ـُ ثَوْباً، وثُؤُوباً، وثَوَباناً: رَجَع إلى حالتهِ الأولى التي كان عليها.
وفي خبر عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ «قيل له في مرضه الذي مات فيه: كَيْف تَجدُكَ، قال:أجِدُني أَذُوبُ ولا أَثُوب».
(أَذُوب: أَضْعف).
وفي لامية العرب قال الشنْفرى:
«وإلْف هُمُومٍ ما تزالُ تَعُوده * عِياداً كحُمى الرِّبْعِ أو هي أَثْقَلُ»
«إذا وَرَدتْ أصْدَرْتُها ثم إنها * تَثُوبُ فتَأتي من تُحَيْتٍ ومِنْ عَلُ»
و ـ ماءُ البَحْرِ: عادَ وَرَجع إلى مَْوْضعه الذي انْحسَرَ عنه في المَدِّ والجَزْرِ، ويقال: ثابَ ماءُ البِئرِ: عادتْ جُمَّتُها بعدَ الاسْتقاء منها.
وـ الماءُ: رَجَعَ إلى حالته الأولى بعدَ ما يُسْتَقَى منه.
وـ الحوضُ: امتلأ. أو قاربَ على الامْتلاءَ. وفي التكملة قال الراجز:
«قدْ ثَكِلتْ أختُ بَنِي عَدِيّ
أُخَيَّها في طَفَلِ العَشِيِّ»
«إنْ لم يَثُبْ حَوْضُكِ قبلَ الرِّيِّ»
[طَفَلُ العَشِيِّ: ساعةُ الغُروب].
وـ الشَّخْصُ: رَجَع بعدَ ذَهابه.
وـ الغافِل: أو النائِم: انْتبَه.
وـ المالُ (الإبل): كَثُرَ واجْتمع.
وـ الغُبارُ: سَطَعَ وكَثُرَ.
وـ الناسُ: اجْتَمعوا.
وـ: أَتَوْا مُتوارِين.
ويقال: ثابَ فلانٌ إلى الله: رَجَعَ إلى طاعته.
وثابَ إلى فلانٍ عقله: رَجَعَ إلى رُشْده وصَوابه.
وثابَ إلى فلانٍ حِلْمهُ: هَدَأَت ثَوْرةُ غَضَبهِ وجِماحه.
وـ إلى العليل جِسْمه: حَسُنتْ حالهُ بعد نُحولٍ، ورَجَعَت إليه صِحَّته.
وـ سَمِنَ.
أَثابَ فلانٌ: ثابَ، أي رَجَعَ بعدَ ذَهابه.
وـ عَدا، قال حارثة بن أوس يصف فرسه:
«ولَولاَ جَرْيُ حَوْمَلَ يَوْمَ غَدْرٍ * لخَرَّقَني وإياها السِّلاحُ»
«تُثيبُ إِثابة اليَعْفورِ لمّا تضناول رَبَّها الشُّعْثُ الشِّحاحُ»
[حومل: اسم فرسه. اليعفور: تَيْسٌ الظباء. وقيل: الظبي عامة. الشُّعْثُ: جمع أَشْعث، وهو المُغْبَرُّ الرأسِ المُتلبدُ الشّعَر. الشِّحاح: جمع شَحيح، وهو الحَريص].
وـ المَريضُ: رَجَع إليه جِسْمه، وصلُحَ بَدَنه.
وـ فلانٌ إلى الله: رَجَع إلى طاعته.
وـ الله جِسْمَ فلان: أعادَ إليه صِحَّته، وأصلَح بَدنه.
وـ فلانٌ فلاناً: كافأهُ وجازاه. وفي خبر ابن التيهان: «أَثِيبُوا أَخاكم».
وـ الساقي الحَوْض: ملأه.
وـ الخَيَّاط الثَّوب: كفَّ مَخايِطه. أي خاطه الخِياطة الثانية هي الكافَّة.
ويقال: أَثَابَ فلاناً ثوابَه: أعْطاه إياه. وفي القرآن الكريم: [فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ] (المائدة: 85).
أَثْوَب الله فلاناً:
أَعْطاهُ ثَوابه، أو مَثُوبته.
ثاوبَ الأمرَ: عاوده، ويقال: الخُطَّابُ يُثاوِبون الفتاة.
ويقال: فلانٌ يُثاوبه المرضُ، يَعودُ إليه كُلما نَقِه منه.
ثَوَّبَ الشَّيءُ: رَجعَ إلى حالتهِ الأول مرّة أخْرى.
وـ العمِلُ: رَجَعَ إلى ما كان فيه من قبل من عَمَلٍ.
وـ الدَّاعي: أشارَ بِثَوْبِه طَلباً للإغاثة.
قال زهير بن مسعود:
«فَخَيْرٌ نحنُ عِنْدَ الناسِ منكم * إذا الدَّاعي المُثَوِّبَ قال: يَالاَ»
وـ: رَدَّدَ صَوته.
وـ: ثَنَّى دُعاءَه. يقال: ثَوَّبَ في الدُّعاء.
وـ المُصلِّي بعدَ الفريضة نَفْلاً. قال: ثَوَّبَ فلان برَكْعَتين.
وـ المُؤَذِّنُ في آذان الفجْرِ: قال ـ بعد قوله: حَيَّ على الفلاح ـ: «الصَّلاة خيرٌ من النوم» مرّتين. وفي خبرِ بلالٍ: «أمرني رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ ألاَّ أُثَوِّبَ في شيءٍ من الصلاة إلا في صلاة الفجْرِ».
وـ بالصلاة: دَعا إلى إقامتها، وذلك بأن يقول: ـ بعد الفراغ من الآذان ـ «قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة». أو: «الصلاة يَرْحمكم الله»وفي الخبر: «إذا ثُوِّبَ بالصلاة فأْتوها وعليكم السَّكينةُ والوَقارُ».
وـ فلاناً من كذا: عَوَّضهُ.
ويقال: ثُوِّبَ فلان بعد خَصاصةٍ: رُزقَ غِنىً بعد فَقْرٍ.
وـ فلاناً مثُوبته: أعْطاهُ إيّاها.
وـ جازاه بما يستحقُّ. وفي القرآن الكريم: [هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ] (المطففين: 36).
ثُيِّبتِ المَرْأةُ: صُيِّرتْ ثَيِّباً، فهي مُثيَّبٌ.
تَثَوَّبَ فلان: تَطَوَّعَ (أي تَنَفَّلَ) بعد الفريضة.
وـ كَسَبَ الثَّواب.
تَثَيَّبتِ المرأةُ: صارتْ ثَيِّباً.
اسْتَثَابَ فلانٌ المال (أي الإبل): اسْترْجَعها. ويقال: ذهبَ مالُ فلان فاسْتَثابَ مالاً. ويقال: اسْتَثْبَتُ بمالك: اسْتَعَنْتُ به على اسْتِرجاع مالي. قال الميت:
«إنَّ العشيرةَ تَسْتَثيبُ بمالهِ * فتُغِيرُ وهو مُوَفِّرٌ أَمْوالها»
وـ الله: سَأَله أن يُثِيبَه عل صَنيعه.
الثائِبُ: من الرياح: الشَّديدة التي تَهُبُّ قبل المَطر.
وـ من البَحْرِ: ماؤه الفائِضُ بعد الجَزْرِ.
ويقال: هذه بِئْرٌ لها ثائِبٌ: لها ماءٌ يعودُ بعد النَّزْحِ.
وقومٌ لهم ثائبٌ: وفدوا جماعةً. قال النابغة الجعدي:
«ترى المَعْشَرَ الكُلْفَ الوُجُوهِ إذا انتدوْا * لهْمُ ثائِبٌ البَحْرِ لم يَتَصرَّمِ»
[الكلف: جمع أَكلفْ: الذي لونهُ بين السواد والحُمْرة. انتدوا: تَجالسوا في النَّديِّ. يَتصرم: يَتَقَطَّع].
الثُّبَةُ: الجماعةُ من الناس.
الثَّوابُ: الجَزاءُ المُكافأْة، قيل: إنه بالخَيْرِ أَخَصُّ وأكْثَرُ اسْتعْمالاً.
وفي القرآن الكريم: [وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّه](آل عمران: 195).
وـ النَّحْلُ: لأنها تَثُوبُ.
وـ العَسلُ: يقال: أَحْلى من الثَّواب، في المقاييس:
«فَهْوَ أَحْلَى من الثَّوابِ إذا ما * ذُقْتَ فاهَا وبارئ النَّسَمِ»
ثَواب: اسم رجلٍ كان يُوصف بالطَّواعية. فَضُربَ به المثل، فقيل: «أَطْوَعُ من ثَوابٍ». قال الأخنس بن شهاب:
«وكُنْتُ الدَّهْرَ لستُ أُطِيعُ أُنْثَى * فَصِرْتُ اليَوْمَ أَطْوعُ من ثَوابِ»
ثَوابة ـ ابن ثَوابَةَ:
محمد بن جعْفر بن ثوابة أبو الحسن (312 هـ = 924م) من بُلغاءِ الكُتَّاب ببغداد، كان صاحب دِيوان الرَّسائل في خِلافة المُقْتدر العبَّاسي.
الثَّوْبُ: ما يُلْبسُ من كَتَّان وقُطْنٍ ونحوِ ذلك.
وـ كلُّ ما يستر ويَقي.
ويقال: فلانٌ طاهرُ الثَّوْبِ: بَريءٌ من العَيْبِ. قال امرؤ القيس:
ثِيابُ بَني عَوْفٍ طَهارى نَقيَّةٌ * وأَوْجَهُهُم عندَ المَشاهد غُرَّانُ»
[غُرَّان جَمْع أَغَرَّ، وهو الأبْيضُ].
ويقال: سلَّ ثِيابه من ثِياب فلانٍ، اعْتزله وفارقه. قال امرؤ القيس:
«وإنْ كُنْتَ ساءَتْكَ مِنِّي خَليقةٌ * فسُلِّي ثِيابي من ثيابك تَنْسُلِ»
[تنسل: تسْقطُ].
ويقال: لله ثَوْبا فلان: بمعنى لله دّرُّه.
ويقول بعض العربِ في قَسَمهم: في ثَوْبي أبي أنْ أَفي لك، أي: في ذِمَّتي وذِمَّةِ أبي أنْ أَفِي لك.
○ وثَوْبُ الماءِ:
السَّلَى، وهو: غِشاء رقيقٌ يُحيط بالجَنين، وتَخْرجُ معه من بَطْنِ أمه.
وـ الغِرْس: وهي: جِلْدة رقيقةٌ تكون على رأس المولود ساعة يُولد.
(ج) ثِياب، وأَثْواب، وأَثْوبٌ، وأَثْؤبٌ.
قال معروف بن عبد الرحمن:
«لكل دهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْواباً * حتَّى اكْتسَى الرَّأْسُ قِناعاً أَشْيبا»
ويقال: تَعَلَّقَ بِثيابِ الله: بأَسْتارِ الكعبة.
ثَوْبَان: عَلَمٌ لغير واحد منهم:
○ ثَوبان بن إبراهيم الإخْميمي المِصْري: أبو الفَيْضِ المعروفُ بِذي النون المِصْري (245 هـ = 859م): أحد الزُّهاد والعُبَّاد المشهورين، من المَوالي، كان فصيح اللسان، شاعراً حكيماً، ويُعد أول من تكلم في الأحوال، والمَقامات. اتُّهمَ بالزندقة، وحُمِلَ إلى المتوكل، فاستمع إليه، وعَفا عنه ثم عاد إلى مِصْر.
○ ثوْبان بن بُجْددٍ، أبو عبدالله (54 هـ = 674 م): صحابي كان مَوْلى رسول الله صلَّى لله عليه وسلم، أَعْتَقهُ، وقال له: إنْ شِئتَ أنْ تَلْحقَ بمنْ أنت مِنْهم، وإنْ شِئتَ أنْ تكون مِنَّا أهْلَ البيتِ، فثبت على ولائه لرسول لله صلَّى الله عليه وسلم، ولمْ يَزَلْ معه سَفراً وحَضَراً إلى أن انْتقلَ الرسول إلى الرفيق الأعلى، رَوى له البخاري ومُسلم.
الثَّوَّابُ: بائِع الثِّياب.
ثُويبةُ: مُرضعة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم، ومُرْضعةُ عمِّهِ حمزة، كانتْ مولاةً لأبي لهبٍ.
الثَّيِّبُ من النِّساء: منْ لَيْست بِكْراً.
وقيل: من ماتَ عنها زوجها، أو طُلِّقت.
ويقال: بِئْرٌ ثيِّبٌ، وبِئْرٌ ذات ثَيِّبٍ، يَثُوب الماءُ فيها. أي: إذا اسْتُقي مِنْها عادَ مكانه ماءٌ آخر.
المَثاب: مجتمع الناسِ، قال أبو طالب:
«مَثاباً لأفْناءِ القَبائلِ كلِّها * تَخُبُّ إليه اليَعْمَلاتُ الذَّواملُ»
[اليعملات: النُوق الشِّداد،. الذوامل: السَّريعات السَّيْرِ].
وـ الموْضع يَثوب منه الماء.
وـ صَخْرةٌ يقومُ السَّاقي عليها.
وـ حِبالةُ الصَّائد.
○ ومَثَابُ البِئْرِ: وسطها.
المَثاباتُ: أساس البيتِ.
المَثابة: مُجْتمع الناس.
وـ المرَْجع. وفي القرآن الكريم: [وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً] (البقرة: 125).
(ج) مَئابٌ.
ويقال: إنَّ فلاناً لَمَثابةٌ، يَأْتيه الناس ويَرْجعون إليه مرَّةً بعد مرَّة.
وـ المَنزلُ. وفي خَبر عمر قوله مُحذِّراً: «لا أَعْرِفنَّ أحداً انْتَقَصَ من سُبلِ الناس إلى مَثابتهمْ شَيْئاً».
وـ الجزاءُ.
وـ العددُ الكثرُ، يقال: عندَ فلانٍ مثابةُ الرِّجال.
○ ومَثَابةُ البِئْرِ: مَبْلغُ جُمُومِ مائها. يقال: جَمَّتْ مَثابةُ البِئْرِ.
ويقال: جَمّتْ مثابةُ جَهْلهِ، أي: اْتحكمَ جَهْله.
وـ مقامُ المُسْتَقِي على فَمِها. (ج) مَثابات.
وـ ما أشْرَفَ من الحِجارة حَوْلها يَقومُ عليها الساقي أحياناً، كَيلا تُجاحِفُ الدَّلْوَ أو الغَرْبَ.
وـ مَوْضُ حِبالةِ الصائِدِ.
المَثوبةُ: الجَزاءُ، إلا أَنَّه بالخَيْرِ أَخَصُّ، وأكثر استعمالاً، يقال: جَزاك الله المَثُوبة الحُسْنى. ويقال: أَعْطاهُ مَثُوبة، أي: جَزاءَ ما عَمِلهُ. وفي القرآن الكريم: [وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ] (البقرة: 103).
المَثْوبة: المَثْوبة.
مُسْتَثاباتُ الرِّياح: ذَواتُ اليُمْنِ والبَركة التي يُرجى خَيْرها. قال كُثيِّر:
«إذا مُسْتَثاباتُ الرِّياح تَنَسَّمتْ * ومرَّ بِسفْسافِ التُّرابِ عَقيمها»