ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

حنا (ح ن و – ي)

المصدر: المعجم الكبير، مجمع اللغة العربية، القاهرة

(في العبريَّة hanah (حانَا): حَنَى، مالَ إلى. وفي السِّريانيِّة hna (حْنَا): حَنَى).
1- الاعْوِجاجُ والالْتِواءُ، 2- العَطْفُ والشَّفَقَةُ
قال ابنُ فارسٍ: "الحاءُ والنَّونُ والحرفُ المُعْتَلُّ أصْلٌ واحِدٌ يَدُلُّ على تَعَطُّفٍ وتَعَوَّجٍ"
حَنَتِ الشَّاةُ ونَحْوُها –ُ حنُوَّاً: أرادتِ الفَحْلَ وأمكَنَتْهُ، وذلك لشِدَّةِ صِرافِها، فهي حانٍ (عن الأصمعيِّ)، وهي حانِيةٌ (عن اللَّيثِ). (ج) حَوانٍ.
و- فلانٌ على فلانٍ حُنُوَّاً: عَطَفَ وأشْفَقَ فهو حانٍ، وهي حانِيَةٌ (ج) حَوانٍ.
يُقال: حَنا لى قَرابَتِه. (عن ابنِ الأعرابيِّ). قال عَبيدُ بنُ الأَبْرصِ:
" وظِباءً كأَنَّهُنَّ أباريــ
ــقُ لُجَيْنٍ تَحْنُو على الأطْفالِ "
وقال أيضاً، يَفْخَرُ بقَوْمِه:
" أمَّا إذا كان الضِّرابُ فإنَّهُم أسْدٌ لَدَى أشْبالِهِنَّ حَوانِي "
وقالت حَمْدُنَةُ الأَنْدَلُسِيَّةُ:
" وَقانا لَفْحَةَ الرَّمْضاءِ وادٍ سَقاهُ مَضاعَفُ الغَيْثِ العَميمِ"
" نَزَلْنا دَوْحَةُ فَحَنا عَلَيْنا حُنُوَّ المُرْضِعاتِ عَلَى الفَطِيمِ "
و- المَرْأةُ على وَلَدِها: عَطَفتْ عليهم بعد زَوْجِها، فلم تَتَزوَّجْ بعد أبيهِم. وُرويَ عن النَّبيُّ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – أنَّه قال: "أنا وسَفْعاءُ الخَدَّيْن الحانِيَةُ على وَلَدِها كهاتَيْنِ يوم القِيامةِ". (وأشار بالوُسْطَى والمُسَبِّحة).
[السَّفْعاء: التي تَركتْ الزِّينَةُ، أرادَ – صلَّى الله عليه وسلَّم – أنَّها تَرَكَتْ الزِّينَةَ والتَّرَفُّهَ حتى شَحَبَ لَوْنُها].
وفي المثل: "حانِيَةٌ مُخْتَضِبةُ"، يضْرَبُ لمنْ يَرِيبُكَ أمْرُهُ"
وقال أبو قُلاَّبَةَ الهُذَلِيِّ:
" ما إنْ رأيْتُ – وصرفُ الدَّهْرِ ذو عَجَبٍ
كاليوْمِ هِزَّة أجْمالٍ بأظْعانِ "
" صفَّا جَوانِحَ بَيْنَ التَّوْأماتِ كَما
صَفَّ الوقُوعَ حمامُ المَشْرَبِ الحانِي "
وقيل: الحانِي: العَطْشانُ، مِنْ حَنا يَحْنُو إذا عَطِشَ (عن السَّكُّريِّ). وبه فُسِّرَ قولُ أبي قُلابَةَ السَّابق.
و- له: انْحَرَفَ وَتَهيَّأَ. (عن السُّكَّريُّ) وفَسَّرَ به قولَ أبي جُنْدُبٍ الهُذَلِيِّ يَذْكرُ بلاءه في القِتالِ:
" إذَا أدْركَتْ أولاهُمُ أخْرَياتُهُمْ
حَنَوْتُ لَهُمْ بالسَّنْدَريَّ المُوتَرِ "
[السَّنْدرُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَجَرِ تُعْمَلُ مِنْهِ القِسِيُّ والنَّبْلُ].
و- فلانٌ الشَّيءَ حَنْواً: عَطَفُه وثَناهُ. يُقال: حَنَا العُودَ، وحَنا الظَّهْرَ. وفي خَبَرِ أبي هُرَيْرةَ: "إيَّاكَ والحَنْوة والإقْعاء"، يَعْنِي في الصَّلاةِ، وهو أن يُطأْطِئَ المُصَلِّي رَأَسَه ويُقَوِّسَ ظَهْرَه. وقال سُحَيْمٌ عَبْدُ بَنِي الحَسْحاسِ:
" تُوسِّدُنيي كَفَّاً وَتثْنِي بمِعْصَمٍ
عَلَيَّ وتَحْنُو رجْلَها مِن وَرائِيا "
ويُرْوَى: وتَحْوِي.
و- القَوْسَ: صَنَعها.
و-: وَتَّرَها فَثَناها. وفي خَبَرِ عائِشةَ تَصِفُ أبَاها: "فحَنَتْ له قِسِيَّها".
حَنَتِ المرأةُ على وَلَدِها –ِ حُنُوَّاً: عَطَفَتْ وأشْفَقَتْ فلم تَتَزَوَّجْ بعد أبيهم.
ويُقال: حَنَى عليه: أكَبَّ. وفي خَبَرِ رَجْمِ اليَهُودِيَّ واليَهودِيَّة: "فرأيتُه يَحْنِي عليها يقيها الحِجارةَ". قال الخطابِيّ: الذي جاء في السُّنَن يَحْني – بالحاء – والمَحْفوظ إنَّما هو بالجيم (يجنْأُ عليها)
و- فلانٌ العُودَ وعيرَه حَنْياً، وحِنايةً: ثَناهُ. ويُقال: إنَّ في ظَهْرِه لحِنايَةً يهوديَّةً، أي انْحِناءً. قال سُحَييْمٌ عَبْدُ بني الحَسْحاسِ:
" كأَنَّ الصُّبَيْريَّاتِ يومَ لِقينَنا ظِباءٌ حَنَتْ أعناقَها لِلْمَكانِس "
[الصُّبَيْرِيَّات: نِساءُ بني صُبَيْر، المَكانِسُ: جمعُ مِكْنَسٍ، بمعنى الكِناس، وهو مَأوى الظِّبباءِ في الشَّجَرِ].
و-: قَشَرَهُ.
و- يَدَ فلانٍ: لَواها.
و- القَوْسَ: صَنَعَها.
و-: وَتَّرَها فثَناهَا. فالفاعِلُ حانٍ، والمَفْعُولُ مَحْنُوُّ، ومَحْنِيٌّ.
و- الظَّهْرَ: عَطَفَهُ وثَناهُ. لُغَةٌ في حَناه يَحْنُوه. وفي الخَبَرِ: لم يَحْنِ أحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حتى يَقَعَ رَسُولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – ساجِداً، أي لم يَثْنِه للرُّكُوعِ.
وقال الحَكَمُ بن عَبْدَل الأسَدِيِّ:
" وأمْنَحُه مالِي وَوُدِّي ونُصْرَتِي
وإنْ كان مَحْنِيَّ الضلُّوعِ على بُغْضِي "
ويُقال: للرَّجُلِ إذا انْحَنَى من الكِبَر: حَناهُ الدَّهْرُ.
أحْنَى فلانٌ على فلانٍ: عَطَفَ. وفي الخَبَرِ: أنَّه قال لِنسائِه: "لا يُحْنِي عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إلاَّ الصابِرُونَ". ويُقال: أحْنَى فلانٌ على قَرابَتِه. (عن ابنِ الأعرابيِّ).
و- المرْأةُ على وَلَدِها: حَنَتْ.
و- فلانٌ الإصْبَعَ: أشارَ بها ثناءً. قال مَزَرِّدُ ابن ضِرار، وذَكَرَ دِرْعاً:
" مُشَهَّرةُ تُحْنَي الأصابعُ نَحْوَها
إذا اجْتمعت يومَ الحِفاظِ القبائلُ "
و- الإصْبَعَ على الإصْبَعِ: عَدَّ عليها. (مجاز).
حَنَّى فلانٌ على قَرابَتِه: عَطَفَ. (عن ابنِ الأعرابيِّ).
و- الشَّيءَ: عَطَفَهُ. قال رُؤْبَةٌ.
حَنَّى عِظامِي من وَراءِ الأَثْوابْ
عُوج دِقاق من تَحَنَّى الإحْنابْ
وقال يَزِيدُ بن الأعْور الشَّنِّيُّ:
يَدُقُّ حِنْوَ القَتَبِ المُحَنِّي
إذا علا صَوَّانَه أرَنَّا
[الصَّوَانُ: ضَرْبٌ مِن الحِجارةِ الصُّلْبَةِ].
احْتَنَى له: حَنَى عليه. قال مُلَيْحٌ الهُذَّلِيُّ، وذَكَرَ نِسْوةً:
" تَصَبَّحْنَ مِن بَرْدِالغَداةِ كما احْتَنَتْ
لأطْفالِها أدْمُ المَها المٌتَعَنِّقِ "
[المُتَعَنِّقُ: الطِّوالُ الأعناقِ].
انْحَنَى الشيءُ: انْعَطَفَ. يُقال: حَناهُ فانْحَنَى. قال ذو الرُّمَّةِ:
" ألا حَيِّ رَبْعَ الدَّار قَفْراً جُنُوبُها
بحيثُ انْحَنَى عن قِنْعِ حَوْضَي كثيبُها"
وقال أبو ضَبٍّ الهُذَلِيُّ:
" كأَنَّ حُوَيَّاً والجِدِيَّةُ فَوْقَه
حُسامٌ صقيلٌ قَصَّه الضَّرْبُ فانْحَنَى "
[الجَديَّةَ: الدَّمُ؛ قَصَّهُ: اتَّبَعَهُ].
تَحَنَّى الشَّيءُ: انْحَنَى. قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ:
" أراكَ وأثْلٌ قد تَحَنَّتْ فُرُوعُهُ قِصارٌ وأسلوبٌ طِوالٌ مُحَدَّدُ "
[أسْلُوبٌ: طَرِيقَةٌ واحِدَةٌ]
وقال المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ، يَذْكُرُ شَيْبَه وكِبَرَه:
" وكَساه الدَّهْرُ سِبَّاً ناصِعاً وتَحَنَّى الظَهْرُ منه فَأطِرْ "
[السِّبُّ هنا: العمامة، الناصِعُ: الأبيضُ، أطِرَ: انْحَنَى].
ويُقال: تَحَنَّى الحِنْوُ: اعْوَجَّ، وفي اللِّسانِ أنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ:
في إثْرِ حَيٍّ كان مُسْتَباؤُهُ
حَيْثُ تَحَنَّى الحِنْوُ أو مَيْثاؤُهْ
[مُسْتباؤُه: مُتَبَوَّؤُه، المَيْثاءُ: الأَرْضُ اللَّيِّنةُ السَّهْلَةُ].
و- فلانٌ على فلانٍ: رَقَّ له ورَحِمَهُ.
وقيل: تَعَطَّفَ عليه. وفي اللِّسانِ: قال الشَّاعِرُ:
" تَحَنِّى عليكَ النَّفْسُ من لاعجِ الهَوَى
فكَيْفَ تَحَنِّيها وأنْتَ تُهِينُها؟ "
الأحْنَى – رَجُلٌ أحَنَى الظَّهْرِ: في ظَهْرِه احْدِيدابٌ.
ويُقال: فلانٌ أحْنَى النَّاس ضُلُوعاً عليك: أي أشْفَقُهُم عليه. ويُقال: هو أحْنَى من الوالد، و: هو أحْنَى من الوالدة. وهي حَنْواء (ج) حُنْوٌ.
الحاناةُ: بَيْتُ الخَمَّار. والنِّسْبةُ إليها: حانَوِيِّ.
الحانَةُ: الحاناةُ. والنِّسْبةُ إليها حانِيِّ.
الحانُوتُ: الحاناةُ. (يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ).
وقيل: الحانُوتُ والحانَةُ من أصْلٍ واحدٍ وإن اخْتَلفَ بناؤُهما.
قال ابنُ سِيدَه: الحانوتُ فاعُولٌ من حَنَوْتُ، تَشْبيهاً بالحَنِيَّةِ من البناءِ، تاؤُه بَدَلٌ من واو. وقال الفارِسيُّ ويحتملُ أن يكونَ فَلَعُوتاً منه مَقْلُوباً كطاغوت من طغى.
وفي خَبَرِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: "أنَّه أحْرَقَ بَيْتَ رُوَيْشِد الثَّقَفِيِّ، وكان حانوتاً تُعاقَرُ فيه الخَمْرُ وتُباعُ".
وكانت العربُ تُسَمِّي بُيُوتَ الخَمَّارين الحَوانِيتَ، وأهْلُ العِراقِ يُسَمُّونَها المَواخِيرَ. قال الأعْشَى:
" وقد غَدَوْتُ إلى الحانوتِ يَتْبَعُنِي
شاو مِشَلٌّ شلُولُ شُلْشُلٌ شَوِلٌ "
[المِشَلُّ، والشَّلُولُ: الخَفيفُ في الحاجَة، الشُّلْشُلُ: المتحرَّكُ، الشَّوِلُ: الخَفِيفُ اليَدِ في العملِ].
و-: الخَمَّارُ نفْسُهُ. قال القُّطامِيُّ:
" كُمَيْتٌ إذا ماشَجَّها الماءُ صَرَّحَتْ
ذَخِيرَةُ حانُوتٍ عليها تَناذُرُهْ"
و-: مَحلُّ التِّجارةِ.
(ج) حَوانِيتُ، وحَوانِي. (الأخيرة عن اللَّحيانيِّ). قال طَرَفَةُ بن العَبْدِ:
" وإنْ تَبْغِنِي في حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِي
وإنْ تَقْتَنِصْنِي في الحوانِيت تَصْطَدِ "
والنِّسْبةُ إلى حانُوتٍ حانُوتِيٌّ على القياسِ وَأنْكَرَهُ الفَرَّاءُ، وحانِيٌّ، وحانَويٌّ، وهو المسموع، وقال ابن سِيدَه: وهو نَسَبٌ شاذٌ.
الحانِي: الخَمَّارُ. (ج) حانُون. قال الأسودُ ابنُ يَعْفُرَ، وذَكَرَ امْرأةً:
" كأنَّ ريقَتَها بعد الكَرَى اغْتَبَقَتْ
صِرْفاً تخيَّرَها الحانُونَ خُرْطُوما "
[اغْتَبَقَ: شَرِبَ الخَمْرَ بالعَشِيِّ، الصِّرفُ: ما لم يُمْزَجُ، الخُرطومُ: أوَّلُ ما يَنْزِلُ من الدَّنِّ].
الحانِيَةُ: الحاناةُ.
و- من الإبلِ والغَنَمِ ونَحْوِها: التي تَلْوِي عُنُقَها. قال زُهَيْرٌ، يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنانٍ:
" كأَنَّ ذوي الحاجاتِ حَوْلَ قِبابه
جِمالٌ لَدَى ماءٍ يَحُمْنَ حَوانِي "
و- من الدَّهْرِ: شَدائِدُه.
(ج) حانِياتٌ، وحَوانٍ. والنَّسَبُ إلى الحانِيَةِ حانِيٌّ، قال عَلْقَمَةُ:
" كَأسُ عَزِيزٍ من الأعْنابِ عَتَّقَها
لِبَعْضِ أحْيانها حانِيَةٌ حُومُ "
[عزِيزٌ: مِلك، أحْيان: جَمْعُ حِينٍ، يريدُ أعدَّها لِعِيدٍ أو نحوِه، حُومٌ: كَثِيرَةٌ].
ولم يَعْرِفْ سِيبَوَيْه حانِيةً، لأنَّه قد قال: كأنَّه أضاف (أي نسب) إلى مثلِ ناحِيَةٍ، فلو كانت الحانِيَةُ عنده معروفةً لما احْتاجَ إلى أن يَقُولَ: كأَنَّه أضافَ إلى ناحيةٍ. قال الخَلِيلُ: ومَنْ قال في النَّسَبِ إلى يَثْرِبَ يَثْرِبيِّ وإلى تَغْلِبَ تَغْلِبيِّ، قال في الإضافةِ (النَّسب) إلى حانِيَةٍ حانويِّ: وأنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:
" فكَيْفَ لنا بالشُّرْبِ إن لم تكن لنا
دَوانِقُ عند الحانوِيِّ ولا نَقْد "
ويُنْسَبُ إلى غَيْرِهِ.
الحانِيُّ: صاحِبُ الحانوتِ.
و-: الحاناةُ.
الحانِيَةُ: الخَمَّارُونَ، نُسِبُوا إلى الحانِيَةِ، وفُسِّرَ به قولُ بن عَبَدَة السَّابقُ.
و-: الخَمْرُ.
الحِنَاءُ: شِدَّةُ اشْتِهاءِ الشَّاةِ ونحوِها الفَحْل.
الحِنَةُ: العَداوَةُ. قالوا: لا تَجُوزُ شهادةُ ذِي الظِّنَّةِ والحِنَةِ، وهي لُغَةٌ قليلةٌ في الإحْنَةِ، وهي مع قِلَّتِها قد جاءت في غيرِ موضعٍ. وفي الخَبَرِ عن حارثة بن مُضْرَّب: "ما بَيْنَ العَرَبِ حِنَةٌ".
(ج) حِناتٌ. وفي الخَبَرِ عن مُعاويةَ: "لقد مَنَعَتْنِي القُدْرَةُ من ذوي الحِنات".
الحَنْوُ، والحِنْوُ: كُلُّ شَيءٍ فيه إعْوِجاجٌ أو شِبْهُ اعْوِجاجٍ كعَظْمِ الحِجاجِ، واللَّحْيِ، والضِّلَعِ والقُفِّ، والحِقْفِ، ومُنْعَرَج الوادِي. يُقال: حَِنْوُ الرَّحْلِ، والقَتَبِ، والسَّرْج، والجَبَلِ. (ج) أحناءٌ، وحُنِيٌّ، وحِنِيٌّ. قالَ لَبيدٌ:
" لولا تُسَلِّيكَ اللُّبانَةَ حُرَّةٌ حَرَجٌ كأحْناءِ الغَبيطِ عَقِيمُ "
[الحَرَجُ: النَّاقَةُ الضَّامِرةُ، الغَبيطُ: الرَّحْلُ، عَقِيمٌ: لا تَلِدُ، يَعْنِي أنَّها قويَّةٌ صُلْبَةٌ].
وفي المُحكم: قال هِمْيانُ بن قُحافَةَ:
وانْعاجَتِ الأحْناءُ حتى احْلَنْقَفَتْ
[احْلَنْقَفَ الشَّىءُ: أفرطَ اعْوجاجُه. أرادَ العِظامَ التي هي مِنْهُ كالأحْناءِ].
الحِنْوُ: مُنْعَطَفُ الوادِي. قال عَمْرُو بن مَعْدِ يكَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ:
" وأوْدٌ ناصري وبَنُو زُبَيْدٍ ومَنْ بالحِنْوِ مِنْ حَكَمِ بنِ سَعْدِ "
[أودُ بنُ صعبٍ بنِ سَعْدٍ العَشيرةِ، وحَكَمُ بنُ سَعْدِ العَشِيرةِ].
(ج) أحْناءٌ. وفي الخَبَرِ: "أنَّ العدُوَّ يومَ حُنَيْنٍ كَمَنُوا في أحْناء الوادي".
و-: الجانبُ. قال ذُو الرُّمَّةِ:
" إذا لَبَّسَ الأَقوامُ حَقاً بباطِلٍ أبانَتْ له أحْناؤُه وشَواكِلُه"
ويُقال: ازْجُرْ أحْناءَ طَيْرِكَ. أي: نَواحِيَهُ يَمِيناً وشمالاً وأماماً وخَلْفاً. (يُراد بالطَّيْرِ هنا الخِفَّةُ والطَّيْشُ). وقال لَبيدٌ:
" فَقُلْتُ: ازْدَجِرْ أحْناءَ طَيْرِكَ واعْلَمَنْ
بأنَّكَ إنْ قَدَّمْتَ رجْلَكَ عاثِرُ"
و-: العَظْمُ الذي تَحْتَ الحاجِبِ من الإنسان، سُمِّيَ حِنْواً لانْحِنائه، وقيل: حِنْوُ العَيْنِ: طَرَفُها. قال جَرِبرٌ يُشِيرُ إلى مَقْتَلِ لَقِيطِ بن زُرارةَ:
" وخُورُ مُجاشِعٍ تَرَكُوا لَقِيطاً وقالوا: حِنْوَ عَيْنِكَ والغُرابَا "
[يريد: قالوا احْذَرْ حِنْوَ عينك لا يَنْقُرُه الغُرابُ، وهذا تَهَكُّمٌ].
(ج) أحْناءٌ، وحُنِيُّ، وحِنِيُّ.
و-: مَوْضِعٌ وَرَدَ في قول جَرِيرٍ:
" حَيِّ الهدَمْلَةَ مِنْ ذاتِ المواعِيسِ
فالحِنْوُ أصْبَحَ قَفْراً غَيْرَ مأَنْوسِ"
[الهِدَمْلَةُ من الرَّمْلَةِ: ما اسْتَدَقَّ وطالَ، المَواعِيسُ من الرَّمْلِ: ما وُطِئَ].
ويَوْمُ الحِنُو: من أيَّامِ العَرَبِ.
وحِنْوُ ذِي قار، وحِنْوُ قُراقِر: في ديار بَكْرٍ وتَغْلِبَ. قال الأَعْشَى:
" فصَبَّحَهُمْ بالحِنْوِ، حِنْو قُراقِرِ
وذي قارها منها الجنُودُ فَفُلَّتِ"
وقال جَرِيرٌ:
" فَيَوْمَ الصَّفا كنتمُ عَبيداً لعامِرٍ
وبالحِنْو أصْبَحْتُمْ عَبيدَ اللَّهازم "
[اللَّهازمُ: بنو تَيْم اللهِ، وقَيْسُ بنُ ثَعْلَبَةَ، وعِجْل، وعنزة].
وأحْناءُ الأُمُور: أطْرافُها ونَواحِيها. قال الكُمَيْتُ:
" وآلوا الأمورَ وأحْناءها فَلَمْ يُبْهِلوها ولم يُهْمِلُوا "
[آلوا: ساسُوا، يُبْهِلُوها: يُهْمِلُوها].
وقيل: مُتَشابهاتُها. قال النَّابِغَةُ:
" يُقَسِّمُ أحْناءَ الأُمُورِ فهاربٌ
وشاصٍ عن الحَرْبِ العَوانِ ودائِنُ "
الحِنَّاءُ: نَبْتٌ.
الحَنْواءُ – امْرأةُ حَنْواءُ الظَهْرِ: في ظَهْرِها احْدِيدابٌ. ويُقال: ناقَةٌ حَنْواء، أي حَدْباءُ.
و- من الإبلِ والغَنَمِ: الحانِيَةُ.
وفي المُحكم: أنْشَدَ اللِّحيانيُّ عن الكِسائِيُّ:
" ياخالِ هَلاَّ قُلْتَ غذْ أعْطَيْتَنِي هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنْواءَ العُنُقْ "
[هِيَّاكَ: أي إيَّاك].
الحِنْوانِ: الخَشَبتانِ المَعْقُوفتانِ اللَّتانِ عليهما الشَّبَكَةُ، يُنْقَلُ عليهما البُرُّ إلى الجُرْنِ أو البَيْدَر.
الحَنْوةُ: عُشْبةٌ وَضِيئةٌ ذاتُ نَوْر أحْمَرِ، ولها قُضُبٌ ووَرَقٌ، طَيِّبَةُ الرِّيحِ، تَمِيلُ إلى القِصَرِ والجُعُودَةِ. وقيل: هي آذرْيُونُ البَرِّ. وقال أبو حَنِيفَة: هي الرَّيْحانَةُ. وقال أبو زياد: هي من العُشْبِ قليلةٌ شديدةُ الخُضْرةِ طَبْيَةُ الرِّيحِ، وزَهْرَتُها صَفْراءُ وليستْ بضَخْمةٍ. وقيل: نباتٌ سُهْلِيٌّ طَيَّبُ الرِّيحِ.
قال النَّمِرُ بن تَوْلَب يَصِفُ رَوْضَةً:
" وكأنَّ أنْماطَ المَدائِنِ حَوْلَها
مِنْ نَوْر حَنْوَتِها ومن جَرجارها "
[الأنماطُ: البُسُطُ الملوَّنة، الجَرْجارُ: عُشْبَةٌ لها زَهْرةً صَفْراءُ حَسنةٌ].
وقال جميل:
" بها قُضُبُ الرِّيْحان تَنْدَى وحَنْوةُ
ومن كُلِّ أفْواهِ البُقولِ بها بَقْلُ "
الحَنْياءُ – امْرأةٌ حَنْياءُ الظَّهْرِ: حَنْواء.
الحَنِيُّ: القَوْسُ. فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ.
قال إياسُ بنُ مالكٍ، يَذْكُرُ قِتالَ قَوْمِهِ للحَرُوريِّينَ:
" فلمَّا ادَّرَكْناهُمْ وقد قَلَّصَتْ بهم
إلى الحَيِّ خُوصٌ كالحَنِيِّ ضَوامِرُ"
" أنَخْنا إليْهِم مِثْلَهُنَّ وزَادُنا
جِيادُ السَّيوفِ والرِّماحُ الخَواطِرُ "
[قَلَّصَتْ: ارْتَفَعَتْ، خوصٌ: غائِراتُ العيونِ ضوامِرُ البطونِ].
الحَنِيَّان: وادِيانِ مَعْرُوفانِ، وَرَدَا في قَوْلِ جَرِيرٍ:
" أقَمْنا ورَبَّتْنا الدِّيارُ ولا أرَى كمَرْبَعِنا بَيْنَ الحَنِيَّيْنِ مَرْبَعا "
[رَبَّتْنا: يُريدُ أصْلَحَتْ حالَنا].
الحَنِيَّةُ: القَوْسُ. (ج) حَنِيَّاتٌ، وحَنايَا، وحَنِيُّ. ومن سَجَعاتِ الأساسِ: خرجُوا بالحَنايا، يبتغونَ الرَّمايا. وفي خَبَرِ عُمَرَ: "لو صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكونوا كالحَنايا، ما نِلْتُم رَحْمةَ الله تعالَى إلاَّ بصِدْقِ الوَرَعِ".
وقال النَّابِغةُ:
" عَلَيْهِنَّ شُعْثٌ عامِدُونَ لِحَجِّهمِ
فَهُنَّ كأَطْرافِ الحَنِيِّ خَواضِعُ "
وقال ذو الرُّمَّةِ، يُخاطِبُ صاحِبَيْهِ:
" فسِيرا فقد طالَ الوُقوف ومَلَّهُ
قلائِصُ أشباهُ الحَنِيَّاتِ ضُمَّرُ "
وابْنُ الحَنِيَّةِ: القَوْسُ.
الحَوانِي: أطْوَلُ الأَظْلاعِ كُلَّهِنَّ، في كلِّ جانِبٍ من الإِنْسانِ ضِلعانِ من الحَوانِي، فَهُنَّ أرْبَعُ أضْلُعٍ من الجَوانِحِ تَلِي الواهِنَتَيْنِ بَعْدَهُما. الواحِدَةُ حانِيةَ.
المَحْناةُ: مُنْحَنَى الوادِي، حيثُ يَنْعَرِجُ مُنْخَفِضاً عَمَّا يَعْلُو عن السَّفْح. وفي اللِّسانِ:
قال الشَّاعِرُ:
" سَقَى كُلَّ مَحْناةٍ من الغَرْبِ والمَلاَ
وَجِيدَ به منها المَرَبُّ المُحِلَّلُ "
[الغَرْبُ: الدَّلْوُ، جِيدَ: أصابَهُ المَطَرُ؛ المَرَبُّ: الأرْضُ الكثيرةُ النَّباتِ، المحَلَّلُ: المَكانُ يَكْثُرُ به النَّاسُ]
المَحْنُوَةُ: المَحْناةُ.
المَحْنِيَةُ: المَحْناةُ. وفي الخَبَرِ: "كانوا معه فأشْرَفُوا على حَرَّةِ واقِمٍ، فإذا قُبُورٌ بمَحْنِيَةٍ".
وقال الحارثُ بنُ حِلِّزة:
" ومُدامةٍ قَرَّعْتُها بُمدامَةٍ وظِباءِ مَحْنِيَّةٍ ذَعَرْتُ بسَمْحَجِ "
[التَّقْريعُ: أن يشربَ واحِداً ويُثَنَّي بآخر، السَّمْحَجُ: الفَرَسُ الطَّوِيلُ].
وقال كعبُ بنُ زُهيرٍ، وذُكِرَ الخَمْرُ:
" شُجَّتْ بذِي شَبمٍ مِنْ ماءِ مَحْنِيَةٍ
صافٍ بأبْطَحَ أضْحَى وهو مَشْمُولُ "
و-: ما انْحَنَى من الأرْضِ، رَمْلاً كان أو غيرَه. قالت رَيْطةُ بنْتُ عاصِيَة البَهْزِيَّة تَرْثِي أخاها:
" والمانِعُ الأرضَ ذاتَ العَرْضِ خَشْيَتُهُ
حَتَّى تَمَتَّعَ مِنْ مَرْعَى مَحانِيها "
و-: العُلْبَةُ تُتَّخذُ من جُلُودِ الإبِلِ، يُجْعَلُ الرَّمْلُ في بعضِ جِلْدِها ثم يُعَلَّقُ حتى يَيْبَسَ فيَبْقَى كالقَصْعةِ، وهو أرْفَق للرَّاعِي من غيرِه. (ج) مَحَانٍ. قال يَعْلَي الأحوالُ الأزْدِيُّ يتَشَوَّقُ إلى بِلادِه:
" فَلَيْتَ القِلاصَ الأُدْمَ قد وَخَدَتْ بنا
بوادٍ يَمانٍ في رُبىً ومَحانِ "
[القِلاصُ: جمعُ قَلُوصٍ، وهي النَّاقَةُ الشابَةُ، الأُدْمُ من الإبل: الشَّدِيدةُ البياضِ].
المَحْنِيُّ: المَحْناةُ.
المَحْنِيَّةُ من الوادِي: المَحْنِيَةُ. قال ابْنُ مُقْبلٍ:
" كأَنَّ أصْواتَ أبْكارِ الحَمامِ به مِنْ كُلِّ مَحْنيَّةٍ منه يُغَنِّينا "
المُنْحَنَي: مُنْحَنَى الوادِي أو الطَّرِيقِ: مُنْعَطَفُهُ.