ا |ب |ت |ث |ج |ح |خ |د |ذ |ر |ز |س |ش |ص |ض |ط |ظ |ع |غ |ف |ق |ك |ل |م |ن |ه |و |ي
 طباعة

ج ذ و ـ ي

المصدر: المعجم الكبير، مجمع اللغة العربية، القاهرة

( في السريانية gda (جذا): احْتَرَق. Gdaya ( جْذَايَا): هِزَّةٌ أرْضِيَّة).
1- الانْتِصابُ 3- الثَّبات والمُلازَمةُ
قال ابن فارسٍ:" الجيم والذال أصلٌ يدُلُّ على الانْتِصاب".
* جَذَا الشيءُ ـُ جَذْواً، وجُذُوَّاً: ثَبَت قائماً. و ـ: انتصب واستقام.
ويقال: جَذَا مَنْخِرا المريض: انتصبا وامتدَّا علامة موته، وفي خبر فَضَالَة:" دَخَلْتُ على عبد الملك بن مروان وقد جَذَا مَنْخِراه، وشخصتْ عيناه فعرفْنا منه الموت".
و ـ فلانٌ: قام على أطراف أصابعه.
و ـ: قام مُتَهِيِّئاً لخُصومةٍ أو لمفاخرة. فهو جاذٍ (ج) جِذَاءٌ. وهي جَاذِيةٌ (ج) جَوَاذٍ. قال المَرَّارُ:
أعانٍ غَريبٌ أمْ أمِيرٌ بأَرْضِها وحَوْلِيَ أعْداءٌ جِذَاءٌ خُصُومُها
[العاني: الخاضِع الذَّليلُ].
و ـ: أقْعَى مُنتصِبَ القدَمَيْنِ وهو على أطراف أصابعه. ويقال: جَذَا على رُكْبَتيْه: جَثَا. قال عروة بن أذينة، يرثي عامرَ بن حمزة:
ومِدْرَهَ خِصْمِنا في كلِّ أمرٍ له تَجْذو على الرُّكَبِ الخُصُومُ
وقال النعمان بن نَضْلَةَ العَدَويُّ:
إذا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهَاقِينُ قَرْيةٍ وصَنَّاجةٌ تَجْذُو على كُلِّ مَنْسِمِ
[الدَّهاقِينُ: جمعُ دِهْقَان، والمُراد هنا الحُذَّاق بالغناء، والصَّنَّاجةُ: اللاَّعِبةُ بالصَّنْجِ، وهو آلة ذاتُ أوتار، المَنْسِمُ هنا: المَذْهَبُ في الغِنَاءِ].
و ـ الفَرَسُ: قامَ على سَنَابكِه. قال أبو دُؤَادٍ الإياديُّ، يصفُ الخَيْلَ:
جاذِياتٌ على السَّنابِك قد أفْزَعَهُنَّ الإسْراجُ والإلْجامُ
وقال إسماعيل بن يسار، يرثِي يحيى بن عروة بن الزبير:
تدينُ الجاذياتُ له إذا ما سَمِعْن زئيره في كُلِّ فجرِ
[تَدِينُ: تخضع وتذل].
و ـ الطائر: انْتَصَبَ قائماً وغَرَّد، ودارَ في تَغْرِيده ـ وقد يَفْعلُ ذلك عند طَلَب الأُنْثَى.
و ـ السنام: حمل الشَّحْمَ.
و ـ الشيء في الشيء: لَزِمَه ولَصِقَ به. يقال: جَذَا القُرادُ في جَنْبِ البعير.
ويقال: جَذَا حِنْوُ الإكاف ( البْرذَعة) في جَنْب الحِمار: ثَبت وارْتَكَز.
و ـ فلانٌ على الشيء: ثَبَت عليه. وفي اللسان: قال عمرْو بن جَمِيل الأسَدِي:
لم يُنْقِ منها سَبَلُ الرَّذَاذِ
غيرَ أثافِي مِرْجَلٍ جَوَاذِ
[سَبَلُ الرَّذَاذ: المطَرُ].
و ـ الإبل في سَيْرها: أسرعتْ كأنها تَقْلَعُ السيرَ. قال ذُو الرُّمَّة، يصف جِمالاً:
على كُلِّ مَوَّار أفانِينُ سَيْرِه شَؤُوٌّ لأَبْواعِ الجَواذِي الرَّواتِكِ
[مَوّار: يَمُورُ من النِّجَابَة لا تُنْكَرُ له ضُرُوب سير، شَؤُوٌّ: سَبُوقٌ، أبْواع: جَمع بُوع، وهو سَعَة الخَطْو في السير، الرَّوَاتِكُ: التي تُسْرع وتضرب بيدَيْها وكأنَّ برجْليْها قَيْداً].
وقال ابنُ سِيدَه: لا أعْرِفُ جَذَا بمعنى أسْرَع.
و ـ فلانٌ جُذُواً: قَصُر باعهُ. فهو جَاذٍ، وهي بتاء. قال سَهْمُ بن حَنْظَلَة الغَنَوِيُّ، يخاطب مروان بن الحكم، ويعرض بعبد الله بن الزبير، ويرميه بالبخل:
إنَّ الخِلافة لم تَكُنْ مَقْصُورةً أبداً على جاذِي اليَدَيْنِ مُجَذَّرِ
[المُجَذَّر: القصير الغليظ].
ويقال: جَذَت يَدُ فلانٍ عن الخَيْر: قَصُرَتْ. و ـ فلانٌ الحَجَرَ: رَفَعَه.
* جَذَى القُراد بالجمل ـِ جَذْياً: تعَلَّق به. قال زُهير، يصفُ بَعِيراً:
غَليظٍ على مَجْذَى القُرَادِ كأَنَّما بجانِبِ صَفْوانٍ يَزِلُّ ويَرْتَقِي
[مَجْذَى القُراد: الموضعُ الذي يَلْزَمُه ويتعلّق به. يقول: هو سمينٌ أملس موضع القُراد، كأن القراد إذا علق به يمشي على صخرةٍ ملساء].
و ـ فلانٌ فلاناً عن الشيء: مَنَعه عنه.
* أجذى الشيء: جَذَا. فهو مُجْذٍٍ، وهي بتاء. وفي حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:" مثل المؤمن كالخامة من الزرع تُفِيئُها الريح مَرَّةً هناك وَمرَّةً هنا، ومثل الكافر كالأرزة المُجْذِيةِ على وَجْه الأرض حتى يكون انْجِعافُها بمَرَّة".
[الخامة من الزرع: الطائفة الغضة منه، تُفِيئُها: تُمِيلُها، الأرزة: واحدة الأرْز، وهو شجر الصنوبر، الانْجِعافُ: الانْقِلاع والسُّقُوط].
ويقال: أجْذى فلانٌ: ثبت قائماً.
و ـ الفَصِيلُ: امْتلأ سَنامه شَحْماً. فهو مُجْذٍ وهي بتاء. قالت الخنساء، تصف خَيْلاً:
فَهُنَّ قُبٌّ كحَيَّاتِ الأَباءَ به يُجْذِينَ نِيّاً ولا يُجْذِينَ قِرْدانَا
[قُبّ: مُدْمَجةٌ، الأَباءُ: القسب والحَلْفاء، النِّيُّ: السِّمَنُ، لا يُجْذِين قِرْدانَا: لا يُؤْوينَ قُراداً. تُريد سَمِنَت وتَعَلَّقَ بها الشَّحْمُ من طيبِ المَوْقِع ولم يَعْلَقْ بها القُرادُ لسِمَنِها].
و ـ فلانٌ طَرْفَه: مَدّ بَصَره أمامه.
و ـ الحَجَرَ: حمله ورفعه، ليمْتَحِنَ قُوَّتَه وفي خبر ابن عباسٍ ـ رضي الله عنهما ـ:" أنَّه مَرَّ بقَوْمٍ يُجْذُونَ حَجَراً فقال: عُمَّال الله تعالى أقوى من هؤلاء".
و ـ فلاناً عن الشيء: جَذاهُ عنه.
ويقال: أجْذى الشيءَ عن فلانٍ.
* جاذَى بين القَوْمِ: والَى وتابَع. ويقال: أكلْنا طعاماً فَجَاذَى بيننا وَوَالى وتابع، أي: قتل بعضَنَا على إثْر بَعْضٍ.
* تَجاذَى: انْسَلَّ. و ـ القومُ: تَجَاثَوْا على الرُّكَبِ للخُصُومة والكلام والفِخَار.
و ـ الحِمْلَ أو الحَجَرَ ونحْوَهما: أدْخَلُوا تحته خشبةً ونحوها، أو وضع كل منهم يده في يد الآخر ليرفعوه. وفي خبر ابن عباسٍ ـ رضي الله عنهما ـ: أنَّه مَرَّ بقَوْمٍ يتجاذَوْنَ مِهْرَاساً فقال: أتحْسَبُون الشِّدَّةَ في حَمْلِ الحِجارةِ ؟ إنَّما الشِّدَّةُ أنْ يَمْتَلِئَ أحَدُكم غَيْظاً ثم يَغْلِبه. [المِهْراس: الحَجَرُ الضّخْمُ].
* تَجَذَّى الحَمامُ: مَسَحَ الأرضَ بذَنَبِه إذا هَدرَ. ويقال: تَجَذَّى الحمام بالحمامة.
و ـ فلانٌ يوْمَه كُلَّه: دَأبَ فيه. يقال: تَجَذَّتِ المرأةُ على النَّسْجِ يَوْمَها أجْمَع. ( عن أبي عمرو الشيباني ).
* اجْذَوَى فلانٌ: قام على أطراف أصابعه. وقيل: جَثَا. قال يزيد بن الحكم الثقفي، يُعاتب ابن عَمِّه:
نَدَاكَ عن المَوْلَى ونَصْرُك عاتِمٌ وأنْت له بالظُّلْمِ والفُحْشِ مُجْذَوى
[عَاتِمٌ: بَطِيءٌ]. ويُروى: مُخْتَوِي، وهو الجائر.
* اجْذَوْذَى الشيء: جَذَا. و ـ فلانٌ: لازَمَ الرَّحْل أو المَنْزل لا يُفَارقُه. قال أبو الغريب النَّصْرِيُّ:
ألسْتَ بمُجذَوْذٍ على الرَّحْل دائبٍ فمالَك إلاَّ مارُزقْتَ نَصِيبُ
و ـ: تَذَلَّل. ( عن الهَجَرِيّ).
* الجاذِي من الخَيْل: الذي في رُسْغِه انْتِصابٌ، وهو عَيْبٌ فيها. استخدم للرجال مَجازاً. ومؤنثة بتاء. قال الفرزْدق، يَفْخر بقَوْمِه، ويهْجُو جَرِيراً وعَشِيرَتَه:
لَهَامِيمٌ لا يَسْطِيعُ أحْمالَ مِثْلهِمْ أنُوحٌ ولا جَاذٍ قصِيرُ القَوائمِ
[لهَامِيم: سَادَةٌ، الأنُوح: الذي يَسْعُل إذا ثَقُلَ حِمْلهُ]. وقيل: الجاذِي: القصير الباعِ.
* الجاذِيَةُ من الماشِيةِ: التي يَقِلُّ لبَنُها إذا نُتِجتْ.
و ـ: التي لا يَمْنعُها القُرُّ ولا الجَدْبُ أن تُدِرّ. ( كأنه ضِدّ). ( عن أبي عمرو الشيبانيّ).
* الجَذَاةُ: أصْلُ الشجرة العظيمة العادِيّة ( القديمة) التي بَلِيَ أعْلاها وبَقِيَ أسْفَلُها. ( ج) جِذَاءٌ
• وذُو الجَذَاةِ: موضعٌ كانت فيه وَقْعةٌ. قال جميل بن مَعْمَرٍ:
ونَحْنُ مَنَعْنا يومَ أول نِساءَنا ويومَ أفَيٍّ والأسِنَّةُ تَرْعُفُ
ويَوْمَ رَكَايَا ذي الجَذَاة ووَقْعةٍ ببَنْبانَ كانت بعضَ ما قَدْ تَسَلَّفُوا
[أوْل: وادٍ بين مَكَّة واليمامة، أفَيّ: موضعٌ، الرَّكَايا: جَمْعُ رَكِيّةٍ، وهي البئْرُ ذاتُ الماء، بَنْبَان: قَرْيَةٌ باليمامة، تَسَلَّفُوا: أكَلُوا السُّلْفةَ، وهي ما يُجَعَّلُ من الطعام قبلَ الغَداء]. ويُرْوَى: ذي الجَدَاةِ، بالدال المُهْمَلةِ.
* الجَذْوَة، والجُذْوَة، والجِذْوَةُ: القَبْسَةُ من النار. وفي القرآن الكريم: ( لَعَلِّي آتِيكُمْ منها بخَبَرٍ أو جَذْوَةٍ مِنَ النَّار لعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ). ( القصص/ 29).
وقال امرؤ القيس، يصف ثوراً تُطاردُه الكِلابُ:
فأَدْبَرَ يَكْسُوها الرَّغَامُ كأَنَّه على الصَّمْدِ والآكامِ جَذْوَةُ مُقْتَبسْ
[الصَّمْد: ما غَلُظ من الأَرْضِ].
و ـ: القِطْعةُ الغليظة من الجَمْر ليس فيها لَهَبٌ. وفي الصِّحاح:" كان في طَرفِها نارٌ، أو لم يَكُن". وقيل: ما يَبْقَى من الحَطَبِ بعد الالتهاب. ويقال: فلانٌ جُذوة شرٍّ.
و ـ: عُودٌ غلِيَظٌ يكونُ أحدُ رأسَيْه جَمْرَةً.
(ج) جُذاً، وجِذاً، وجِذَاء. قال ابنُ مُقْبل:
باتتْ حَوَاطِبُ لَيْلَى يَلْتمِسْنَ لها جَزْلَ الجِذَى غير خَوَّار ولا دَعِرِ
[الحواطِب: جامعات الحطب، الخوَّارُ: الضعيفُ، الدَّعِرُ: الذي يُدَخِّنُ ولا يَشْتَعِلُ].
* جِذْيُ الشيء: أصْلُه. ( عن الأصمعيّ).
* الجِذْيَة: أصْلُ الشَّجَرةِ.
* المِجْذاءُ: مِنقار الطائر. قال أبو النَّجْم، يصفُ ظَلِيماً يَنْزِعُ أصولَ الحَشِيشِ بمِنْقاره:
ومَرَّة بالحَدِّ من مِجْذائِه
و ـ: خشبةٌ مُدَوَّرةٌ يَلْعبُ بها الأعْرابُ. قال الصَّاغانيُّ: وهو سِلاحٌ يقَاتَلُ به. وقيل: عُودٌ يُضْرَبُ به.