الأخفش

المصدر: تاريخ الأدب العربي، كارل بروكلمان


والأخفش لقب اشتهر به أحد عشر عالماً من النحويين سماهم السيوطي في المزهر، وميز منهم خاصة: أ ـ الأخفش الأكبر، وهو أبو ا لخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد المتوفى 177 هـ / 793 م. وكان أول من كتب تفسير الأشعار بين السطور، كما كان هو وعيسى بن عمر الثقفي أستاذي أبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة، والأصمعي. ب ـ الأخفش الأوسط، وهو أبو الحسن سعيد بن مسعدة ؛ كان مولى بني مجاشع بن دارم، وأصله من بلخ، فهو إذاً فارسي النسب. وكان من تلاميذ سيبويه، وأعظم آثاره هو حفظه كتاب أستاذه ؛ فقد روى عنه الكتاب، وإن خالف سيبويه في كثير من آرائه. وعدّه التبريزي من شيوخ علم العروض. وقيل إن الأخفش كان شديد البخل، فأبهم كثراً من مصنفاته ليضطر الناس إلى تعلمها عليه لقاء الأجر. وتوفي سنة 221 هـ / 835 م، وقيل سنة 215 هـ / 830 م. ج ـ وأخفش ثالث يدعى: علي بن المبارك الكوفي، ولا يعرف عنه شيء، ولعله علي بن المبارك الأحمر، الذي ذكره ابن الأنباري في نزهة الألباء 125. د ـ والأخفش الأصغر علي بن سليمان، وسيأتي ذكره في مدرسة بغداد.